فيتيمم حينئذ . وكذا إذا خاف على دوابه ( 1 ) أو على نفس
محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ( 2 ) . وأما الخوف على غير المحترم
كالحربي ، والمرتد الفطري ، ومن وجب قتله في الشرع
فلا يسوغ التيمم . كما أن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل
يجوز كالكلب العقور ، والخنزير ، والذئب ، ونحوها لا يوجبه
وإن كان الظاهر جوازه ( 3 ) . ففي بعض صور خوف العطش يجب
حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب
شرح
( 1 ) هذا داخل في الموثق ، ولولاه لأشكل الأمر لعدم وجوب
حفظ المال عند خوف التلف ولا سيما إذا أمكن الانتفاع بالدابة بالذبح .
وكذلك الحكم في النفس المحترمة فإنه لا يجب الاحتياط في حفظها عند
خوف تلفها .
( 2 ) دخوله في النصوص غير ظاهر كاقتضاء احترام النفس مشروعية
التيمم ، لأنه إنما يتم لو وجب الاحتياط ، وهو محل إشكال ، بل لو كان
الخوف من غير التلف بل لحدوث مرض أو حرج أو مشقة فلا ينبغي التأمل
في عدم وجوب الاحتياط حينئذ وعليه فلا وجه للخروج عن عموم وجوب
الطهارة المائية .
( 3 ) كأنه لما ورد من قوله ( ع ) : " لكل كبد حري أجر " ( * 1 )
ونحوه . ولكنه - كما ترى - لا يصلح لمعارضة دليل وجوب الطهارة المائية
بعد عدم صلاحية ما ذكر لاثبات المشروعية . وليس هو من المحاذير التي
ينصرف إليها الموثق . ولذا لم أقف على موافق له في ذلك . نعم لو اتفق
هامش
( * 1 ) ورد هذا المضمون في بعض النصوص . راجع الوسائل باب : 19 - 49 من أبواب
الصدقة .