تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فيتيمم حينئذ . وكذا إذا خاف على دوابه ( 1 ) أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ( 2 ) . وأما الخوف على غير المحترم كالحربي ، والمرتد الفطري ، ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوغ التيمم . كما أن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور ، والخنزير ، والذئب ، ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه ( 3 ) . ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب
شرح
( 1 ) هذا داخل في الموثق ، ولولاه لأشكل الأمر لعدم وجوب حفظ المال عند خوف التلف ولا سيما إذا أمكن الانتفاع بالدابة بالذبح . وكذلك الحكم في النفس المحترمة فإنه لا يجب الاحتياط في حفظها عند خوف تلفها . ( 2 ) دخوله في النصوص غير ظاهر كاقتضاء احترام النفس مشروعية التيمم ، لأنه إنما يتم لو وجب الاحتياط ، وهو محل إشكال ، بل لو كان الخوف من غير التلف بل لحدوث مرض أو حرج أو مشقة فلا ينبغي التأمل في عدم وجوب الاحتياط حينئذ وعليه فلا وجه للخروج عن عموم وجوب الطهارة المائية . ( 3 ) كأنه لما ورد من قوله ( ع ) : " لكل كبد حري أجر " ( * 1 ) ونحوه . ولكنه - كما ترى - لا يصلح لمعارضة دليل وجوب الطهارة المائية بعد عدم صلاحية ما ذكر لاثبات المشروعية . وليس هو من المحاذير التي ينصرف إليها الموثق . ولذا لم أقف على موافق له في ذلك . نعم لو اتفق
هامش
( * 1 ) ورد هذا المضمون في بعض النصوص . راجع الوسائل باب : 19 - 49 من أبواب الصدقة .