( الرابع ) : الحرج في تحصيل الماء ( 1 ) أو في استعماله
وإن لم يكن ضرر أو خوفه .
( الخامس ) : الخوف من استعمال الماء على نفسه ( 2 )
شرح
المكلف التيمم على كل حال ، غاية الأمر أنه إن جامع كان تيممه بدلا
عن الغسل ، وإن لم يجامع كان بدلا عن الوضوء ، وهو غير ما نحن فيه
من جواز نقض الطهارة المائية بالجماع ، لأن جواز تبديل الأصغر بالأكبر
لا يلازم جواز تبديل الطهارة المائية بالترابية ، إذ الثاني على خلاف قاعدة
لزوم حفظ الشروط الوجودية ، والأول ليس كذلك ، فالأصل يقتضي
جوازه . اللهم إلا أن يكون المراد من " غير ماء " عدم الماء الكافي للغسل ،
فيعم المقام . أو يتمسك بترك الاستفصال عن أن الجماع على طهارة أو على الحدث
الأصغر الدال على عموم الحكم للمقامين ، وإن كان الظاهر الاختصاص
بالثاني لكونه الغالب المنساق إلى الذهن . ثم إن الظاهر أن قول أبي ذر :
" هلكت " ليس المراد منه تفويت الطهارة المائية ، بل تفويت الصلاة ،
بقرينة قوله صلى الله عليه وآله : " يكفيك الصعيد " . فلا يكون مما نحن فيه . فلاحظ .
( 1 ) كما يقتضيه دليل نفي الحرج ، فإنه إذا نفي وجوب الطهارة
المائية يدور الأمر بين سقوط وجوب الصلاة ، ووجوبها بلا طهارة ،
ووجوبها بطهارة غير المائية والترابية ، ووجوبها ولو بالترابية ، وما عدا
الأخير معلوم البطلان فيتعين هو . مع أن هذه الملازمة تستفاد من النصوص
كما سنشير إليه في المسوغ السادس .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر فيه في الجملة . وعن المعتبر نسبته إلى أهل
العلم . ويشهد به صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في
رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل