تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر لشربه . نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل ( 1 ) وصرف الماء النجس في حفظ دابته . بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجش ( 2 ) . وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل ( 3 ) ، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل . بل يمكن أن يقال : إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضؤ وإبقاء الماء النجس لشربه ، فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ( 4 ) . نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه الماء النجش ليشرب مع وجود الماء الطاهر ،
شرح
( ودعوى ) معارضة حرمة شرب النجس بوجوب الطهارة المائية . فترجيح الحرمة على الوجوب يتوقف على أهميتها منه . ( مندفعة ) بأن أهمية حرمة شرب النجس من وجوب الطهارة المائية - مع أنها معقد ظاهر الاجماع - تستفاد من تسويغ التيمم في جملة من الموارد المنصوصة ، مثل خوف ضياع المال القليل ، وتلف الدابة من العطش ، ونحوهما ، فإذا ثبتت أهميتها سقط وجوب الطهارة المائية ، ويستكشف مشروعية التيمم كما سبق . مضافا إلى ما عرفت الإشارة إليه ، ويأتي في المسوغ السادس من أن لزوم أي محذور كاف في مشروعية التيمم وإن لم تثبت الأهمية . ( 1 ) لجواز صرف الماء النجس في الشرب كالماء الطاهر . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في الماء النجس . فراجع . ( 3 ) لأن عدم وجوب منعه أوضح من جواز سقيه النجس . ( 4 ) قد يستفاد هذا الوجوب مما ورد في بيع الدهن المتنجس من