فعلا ، أو بعد ( 1 ) ذلك من التلف بالعطش ، أو حدوث مرض ( 2 ) ،
بل أو حرج أو مشقة لا تتحمل ( 3 ) . ولا يعتبر العلم بذلك ،
بل ولا الظن ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف ( 4 ) حتى إذا كان
موهوما ، فإنه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما ( 5 )
شرح
بعدم مشروعيته لأجله ، ولأجل ذلك اقتصر بعض على عطش نفسه كما في الشرائع
وفي المعتبر والقواعد ، أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة . وخص بعضهم
الرفيق بالمسلم . وعممه بعضه للكافر الذي يضر به تلفه أو ضعفه . وزاد
في التذكرة الذمي والمعاهد . والذي تقتضيه القواعد التعميم لكل ما يلزم
من صرف الماء فيه الوقوع في الحرام أو الضرر البدني أو المالي أو الحرج .
وعدم التعدي إلى غير ذلك كما ذكر في المتن ظاهرا . وأما الموثق فالاشكال
عليه بما ذكر غير ظاهر ، لانصرافه إلى صورة لزوم المحذور من قلة الماء
كانصراف المريض في الآية ، والكسير والجريح والقريح في النصوص إلى
المتضرر ، ولا فرق بين المقامين .
( 1 ) متعلق بالعطش المتعلق بالتلف المتعلق بالخوف .
( 2 ) يعني : معتد به بحيث يحرم الوقوع فيه ، أو يلزم منه الحرج .
( 3 ) لاختصاص دليل نفي الحرج بذلك .
( 4 ) الاكتفاء بذلك مبني على الأخذ بالموثق الذي عرفت إشكاله ،
ولو بني على عدم الأخذ به والرجوع إلى القواعد فإنما يقتضي سقوط الطهارة
المائية إذا كانت موجبة للاحتياط مع الخوف كما إذا خاف على نفسه من
المرض أو التلف .
( 5 ) بل وإن لم يكن كذلك . والمعيار في صدق الخوف الاحتمال
المعتد به للأمر المكروه .