تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
حفظه ، وكخوفه حدوث مرض ونحوه . وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها ( 1 ) وإن كان لا يجوز قتلها أيضا . وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها . ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا . وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
( مسألة 22 ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمم ( 2 ) . لأن وجود الماء النجس حيث أنه يحرم شربه كالعدم
شرح
كون الحيوانات المذكورة من توابع المسافر بحيث يهمه شأنها وسقايتها فلا يبعد دخولها في الموثق . ( 1 ) إذا كانت لا يحب حفظها فلا دليل على مشروعية التيمم إذا خاف عطشها ، إلا أن تكون من توابع المكلف فتدخل في الموثق . ( 2 ) في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، وفي المعتبر وعن غيره التصريح به . وفي المدارك : " هو جيد إن ثبت حرمة شرب النجس " . والوجه فيه : ما أشار إليه في المتن - تبعا للمعتبر - من أن الماء الذي يحرم شربه بمنزلة العدم ، لأن حرمة شربه تقتضي وجوب حفظ الماء الطاهر والمنع من استعماله في الوضوء ، ومع هذا المنع يكون المكلف عاجزا عن استعماله في الوضوء فيشرع له التيمم وما قد يظهر من المدارك من التأمل في حرمة شرب النجس مخالف للاجماع والنصوص ، كما اعترف به في الحدائق والجواهر وغيرهما ، وقد تقدم في النجاسات .