حفظه ، وكخوفه حدوث مرض ونحوه . وفي بعضها يجوز
حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها ( 1 )
وإن كان لا يجوز قتلها أيضا . وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب
استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها .
ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم وفي الثانية يجوز ويجوز
الوضوء أو الغسل أيضا . وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء
أو الغسل .
( مسألة 22 ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء
نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى
التيمم ( 2 ) . لأن وجود الماء النجس حيث أنه يحرم شربه كالعدم
شرح
كون الحيوانات المذكورة من توابع المسافر بحيث يهمه شأنها وسقايتها فلا
يبعد دخولها في الموثق .
( 1 ) إذا كانت لا يحب حفظها فلا دليل على مشروعية التيمم إذا
خاف عطشها ، إلا أن تكون من توابع المكلف فتدخل في الموثق .
( 2 ) في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، وفي المعتبر وعن غيره
التصريح به . وفي المدارك : " هو جيد إن ثبت حرمة شرب النجس " .
والوجه فيه : ما أشار إليه في المتن - تبعا للمعتبر - من أن الماء الذي يحرم
شربه بمنزلة العدم ، لأن حرمة شربه تقتضي وجوب حفظ الماء الطاهر
والمنع من استعماله في الوضوء ، ومع هذا المنع يكون المكلف عاجزا عن
استعماله في الوضوء فيشرع له التيمم وما قد يظهر من المدارك من التأمل
في حرمة شرب النجس مخالف للاجماع والنصوص ، كما اعترف به في
الحدائق والجواهر وغيرهما ، وقد تقدم في النجاسات .