كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه .
( السادس ) : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو
الغسل واجب أهم ( 1 ) ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن
عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ،
شرح
الأمر بالأعلام ، وكذا وجوب المنع لو باشره . وقد تقدم ذلك في أحكام
النجاسات .
( 1 ) فإن أهميته توجب ترجيح فعليته على فعلية وجوب الوضوء أو
الغسل ، فإذا سقط وجوبهما عن الفعلية ثبت مشروعية التيمم ، لما عرفت
من أنه يستفاد مما ورد في مشروعية عند عدم الوجدان ، أو المرض ، أو
خوف البرد ، أو خوف العطش ، أو خوف اللص أو السبع على تقدير
طلب الماء أو نحوه ذلك الملازمة بين سقوط وجوب الطهارة المائية ومشروعية
التيمم ، ألا ترى إلى قول الصادق ( ع ) : " لا تطلب الماء ولكن تيمم
فإني أخاف عليك التخلف . . . " ( * 1 ) ، فإن التعليل إنما يصلح تعليلا لنفي
الطلب لا لمشروعية التيمم ، فلولا الملازمة بينهما لم يكن وجه للاكتفاء به ،
وإلى قوله ( ع ) في خبر ابن سالم : " لا آمره أن يغرر بنفسه . . " ( * 2 ) ،
حيث اقتصر ( ع ) عليه ولم يتعرض لوجوب التيمم ، فلولا الملازمة المذكورة
لم يكن أيضا وجه للاقتصار عليه ، ونحوهما صحيح الحلبي : " ليس عليه
أن يدخل الركية لأن رب الماء . . . " ( * 3 ) ، ومثله حسن الحسين بن
أبي العلا ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 4 .