( مسألة 21 ) : لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت إبطال
وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما
مر ( 1 ) . لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ( 2 ) .
والفارق وجود النص في الجماع . ومع ذلك الأحوط تركه أيضا .
شرح
الجمع بين الغسل والتيمم ، فلا وجه للاشكال عليها بأن الجمع مطابق
للاحتياط فلا حاجة إلى الإعادة .
( 1 ) ومر وجهه .
( 2 ) إجماعا كما في المعتبر : ويشهد له مصحح إسحاق بن عمار المروي
في الوسائل عن التهذيب قال : " سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل
يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال ( ع ) : ما أحب
أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه " ( * 1 ) ، وزاد في
محكي مستطرفات السرائر : " قلت : يطلب بذلك اللذة . قال ( ع ) :
هو حلال " ( * 2 ) ، وخبر السكوني عن جعفر ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن
أبي ذر : " أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هلكت ، جامعت أهلي
على غير ماء . قال : فأمر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترنا به وبماء فاغتسلت
أنا وهي . ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين " ( * 3 )
فإن الظاهر من قوله : " يا أبا ذر " كونه ردعا لأبي ذر عن اعتقاده
الهلاك ، بأنه لا هلاك مع وجود البدل ، ولو كان حراما لم يجد وجود البدل .
نعم يمكن أن يتأمل في دلالتهما على المقام ، لظهورهما في جواز
الجماع حيث لا ماء أصلا ، لا للوضوء ولا للغسل ، بحيث كانت وظيفة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب التيمم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 12 .