تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت ، وتوضأت وما يشتري بذلك مال كثير " ( * 1 ) . وقريب منه غيره . وفي خبر الحسين بن أبي طلحة : " سألت عبدا صالحا عن قوله الله عز وجل : ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( * 2 ) ما حد ذلك ؟ فإن لم تجدوا بشراء وغير شراء ، إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال ( ع ) : ذلك على قدر جدته " ( * 3 ) . وبذلك ترفع اليد عن عموم : " لا ضرر " المقتضي لعدم وجوب الشراء بأكثر من ثمن المثل لكونه ضررا ماليا اتفاقا كما يظهر من كلماتهم في خيار الغبن وغيره . أما لو كان الشراء بالقيمة فلا مجال لتطبيق " لا ضرر " بلحاظه . إذ لا ضرر في شراء الشئ بقيمته . نعم يمكن تطبيقها بلحاظ وجوب الوضوء بالماء إذا كان ضررا ماليا . لكن النصوص المذكورة كما يظهر منها وجوب الشراء ولو كان ضررا ماليا يظهر منها أيضا وجوب الوضوء به ، فتكون أيضا هي المانع من تطبيق عموم : " لا ضرر " بلحاظ وجوب الوضوء الضروري . فإن قلت : لا حاجة إلى النصوص المذكورة في المقام ، لأن وجوب الوضوء بالماء حكم ضروري ، لاقتضائه اتلاف الماء الذي له مالية ، فيكون دليله مخصصا لقاعدة نفي الضرر ، وحيث أنه يجب الأخذ باطلاق الدليل المخصص يجب الأخذ باطلاق وجوب الوضوء حتى لو كانت قيمته مائة أو ألفا . قلت : الماء الذي يلزم صرفه في الوضوء لا يعد إتلافه ضررا عرفا غالبا ، فلا يكون دليله مخصصا للقاعدة ، بل يكون بينهما عموم من وجه ، فتكون القاعدة حاكمة عليه حكومتها على سائر العمومات التي قد تكون ضررية وقد لا تكون ، فلا بد من الرجوع إلى النصوص المتقدمة لتكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 1 . ( * 2 ) المائدة : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 2 .