( مسألة 14 ) : يسقط وجوب الطلب إذا خاف ( 1 ) على
نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخر عن القافلة ( 2 )
وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة ( 3 ) لا تتحمل .
شرح
اللثام عدم وجوبهما ، وحكاه عن المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة
وكذلك في جامع المقاصد قواه ، وحكاه عن التذكرة والذكرى . أما
الأول : فلما عرفت أن المسألة التاسعة من أن العصيان في تفويت الطهارة
لا يمنع من صدق عدم وجدان الماء بعده ، فيشمله دليل المشروعية . وأما
الثاني : فلظهور دليل المشروعية في الاجزاء . فما في المقنعة وعن الدروس
والبيان من وجوب الإعادة عند التمكن من الماء ضعيف ، سواء أكان
المراد من الإعادة ما يقابل القضاء أم ما يعمه . ودعوى : أن الصلاة
بالطهارة المائية فاتت ، وصحة الصلاة بالتيمم لا يقتضي سقوط التكليف
بالفائت . مندفعة : بما عرفت من ظهور دليل مشروعية التيمم في إجزائه
عن الطهارة المائية كما يقتضيه التسالم على ذلك في غير الفرض من سائر
موارد مشروعية التيمم كما سيأتي إن شاء الله .
( 1 ) كما عن غير واحد ، بل في الجواهر نفي الريب فيه . ويشهد
له خبر الرقي ويعقوب بن سالم المتقدمان في صدر الفصل المجبور ضعفهما
بالعمل .
( 2 ) يعني : إذا كان موجبا للخوف على نفسه أو ماله ، وإلا فلا
دليل على مسقطيته .
( 3 ) لدليل نفي الحرج ( * 1 ) بناء على ما عرفت من الملازمة بين
هامش
( * 1 ) هو قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) - الحج : 78 - وقوله تعالى :
( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) - البقرة : 185 - وقوله تعالى : ( ما يريد الله ليجعل
عليكم من حرج ) - المائدة : 6 .