تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 14 ) : يسقط وجوب الطلب إذا خاف ( 1 ) على نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخر عن القافلة ( 2 ) وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة ( 3 ) لا تتحمل .
شرح
اللثام عدم وجوبهما ، وحكاه عن المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة وكذلك في جامع المقاصد قواه ، وحكاه عن التذكرة والذكرى . أما الأول : فلما عرفت أن المسألة التاسعة من أن العصيان في تفويت الطهارة لا يمنع من صدق عدم وجدان الماء بعده ، فيشمله دليل المشروعية . وأما الثاني : فلظهور دليل المشروعية في الاجزاء . فما في المقنعة وعن الدروس والبيان من وجوب الإعادة عند التمكن من الماء ضعيف ، سواء أكان المراد من الإعادة ما يقابل القضاء أم ما يعمه . ودعوى : أن الصلاة بالطهارة المائية فاتت ، وصحة الصلاة بالتيمم لا يقتضي سقوط التكليف بالفائت . مندفعة : بما عرفت من ظهور دليل مشروعية التيمم في إجزائه عن الطهارة المائية كما يقتضيه التسالم على ذلك في غير الفرض من سائر موارد مشروعية التيمم كما سيأتي إن شاء الله . ( 1 ) كما عن غير واحد ، بل في الجواهر نفي الريب فيه . ويشهد له خبر الرقي ويعقوب بن سالم المتقدمان في صدر الفصل المجبور ضعفهما بالعمل . ( 2 ) يعني : إذا كان موجبا للخوف على نفسه أو ماله ، وإلا فلا دليل على مسقطيته . ( 3 ) لدليل نفي الحرج ( * 1 ) بناء على ما عرفت من الملازمة بين
هامش
( * 1 ) هو قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) - الحج : 78 - وقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) - البقرة : 185 - وقوله تعالى : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) - المائدة : 6 .