تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ما لم يضر بحاله ( 1 ) . وأما إذا كان مضرا بحاله فلا . كما أنه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك ( 2 ) .
شرح
مخصصة للقاعدة . واختصاصها بشراء الماء لا يمنع من التعدي عنه إلى شراء الآلة أو استئجارها ، لعدم الفرق بين الجميع . وأما ما عن ابن الجنيد من عدم وجوب الشراء إذا كان غالبا بل يتيمم ويعيد ، فضعيف . ( 1 ) باتفاق الأصحاب كما عن شرح المفاتيح . وعن المنتهى : " لو كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ولا نعرف فيه مخالفا " . نعم عن السيد المرتضى وابن سعيد : إطلاق إيجاب الشراء ، وكأنه لاطلاق النصوص المتقدمة . وفيه : أنه يتم لو لم يكن الضرر بالحال حرجا وضيقا لا يتحمل عادة ، وإلا فلا وجه للوجوب ، لعموم نفي الحرج المقدم على الاطلاق . ومن هنا يشكل إطلاق الضرر بالحال في كلام الأكثر ، أو الاجحاف كما في كلام جماعة . ولا يبعد أن يكون مرادهم منهما ذلك . كما لا يبعد أن يكون مراد السيد وابن سعيد غير صورة الحرج كما احتمله في كشف اللثام ، وحينئذ فلا إشكال ولا خلاف . والظاهر عدم الفرق في صدق الضيق والحرج بين ما يكون مضرا بحاله الحالي وما يكون مضرا بحاله الاستقبالي كما عن التذكرة والذكرى وغيرهما . وما عن صريح المعتبر : من تخصيص الاستثناء بالأول لعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، ولامكان حصول مال له على تقدير البقاء . ضعيف ، فإن مجرد احتمال حصول الماء غير كاف في رفع الحرج إذا كان الاحتمال غير معتد به عند العقلاء ، وكان احتمال البقاء قريبا جدا . ( 2 ) لأن القدرة على الأداء ، وإن لم تكن شرطا في صحة القرض - كما