ما لم يضر بحاله ( 1 ) . وأما إذا كان مضرا بحاله فلا . كما أنه لو
أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان
الوفاء لم يجب ذلك ( 2 ) .
شرح
مخصصة للقاعدة . واختصاصها بشراء الماء لا يمنع من التعدي عنه إلى شراء
الآلة أو استئجارها ، لعدم الفرق بين الجميع . وأما ما عن ابن الجنيد من
عدم وجوب الشراء إذا كان غالبا بل يتيمم ويعيد ، فضعيف .
( 1 ) باتفاق الأصحاب كما عن شرح المفاتيح . وعن المنتهى : " لو
كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ولا نعرف
فيه مخالفا " . نعم عن السيد المرتضى وابن سعيد : إطلاق إيجاب الشراء ،
وكأنه لاطلاق النصوص المتقدمة . وفيه : أنه يتم لو لم يكن الضرر
بالحال حرجا وضيقا لا يتحمل عادة ، وإلا فلا وجه للوجوب ، لعموم
نفي الحرج المقدم على الاطلاق . ومن هنا يشكل إطلاق الضرر بالحال في
كلام الأكثر ، أو الاجحاف كما في كلام جماعة . ولا يبعد أن يكون مرادهم
منهما ذلك . كما لا يبعد أن يكون مراد السيد وابن سعيد غير صورة الحرج
كما احتمله في كشف اللثام ، وحينئذ فلا إشكال ولا خلاف . والظاهر
عدم الفرق في صدق الضيق والحرج بين ما يكون مضرا بحاله الحالي وما
يكون مضرا بحاله الاستقبالي كما عن التذكرة والذكرى وغيرهما . وما عن
صريح المعتبر : من تخصيص الاستثناء بالأول لعدم العلم بالبقاء إلى وقته ،
ولامكان حصول مال له على تقدير البقاء . ضعيف ، فإن مجرد احتمال
حصول الماء غير كاف في رفع الحرج إذا كان الاحتمال غير معتد به عند
العقلاء ، وكان احتمال البقاء قريبا جدا .
( 2 ) لأن القدرة على الأداء ، وإن لم تكن شرطا في صحة القرض - كما