تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مما يعسر تحمله عادة ، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمله شاقا تيمم ( 1 ) . والمراد به : ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم .
شرح
قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد . فقال ( ع ) : لا يغتسل ويتيمم " ( * 1 ) ومثله صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ( * 2 ) ، ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : " يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة " ( * 3 ) ، ونحوهما غيرهما . وقصور النصوص عن شمول بعض الفروض المذكورة ، لا يهم بعد دخول الجميع تحت دليلي نفي الحرج والضرر . ( 1 ) بلا خلاف يعرف في الجملة ، وعن ظاهر جماعة : الاجماع عليه ، وقد تقدم عن المعتبر نسبته إلى مذهبنا ، كما أنه حكى عن المنتهى نسبته إلى علمائنا . وإطلاقه في كلامهم يقتضي عدم الفرق بين الشديد والضعيف ، إلا أنه لا يظهر عليه دليل . وإطلاق معاقد ظاهر الاجماع مما يشكل الاعتماد عليه ، لتقييده في كلام جماعة - منهم المنتهى وجامع المقاصد والروضة - بالفاحش ، وفي كلام آخر بما لا يتحمل عادة . بل عن الكفاية دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التيمم فيما لا يغير الخلقة ويشوها . وحينئذ مقتضى وجب والاقتصار على المتيقن في الدليل اللبي هو التخصيص بالشاق كما هو مورد أدلة نفي العسر والحرج والضرر ، ويجب الرجوع في غيره إلى عموم وجوب الطهارة المائية بعد أن لم يعثر له على دليل سوى عمومات العسر والحرج ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 8 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 10 .