مما يعسر تحمله عادة ، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمله
شاقا تيمم ( 1 ) . والمراد به : ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة
للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم .
شرح
قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد . فقال ( ع ) :
لا يغتسل ويتيمم " ( * 1 ) ومثله صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله
عليه السلام ( * 2 ) ، ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
عليه السلام : " يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة " ( * 3 ) ، ونحوهما
غيرهما . وقصور النصوص عن شمول بعض الفروض المذكورة ، لا يهم
بعد دخول الجميع تحت دليلي نفي الحرج والضرر .
( 1 ) بلا خلاف يعرف في الجملة ، وعن ظاهر جماعة : الاجماع
عليه ، وقد تقدم عن المعتبر نسبته إلى مذهبنا ، كما أنه حكى عن المنتهى
نسبته إلى علمائنا . وإطلاقه في كلامهم يقتضي عدم الفرق بين الشديد
والضعيف ، إلا أنه لا يظهر عليه دليل . وإطلاق معاقد ظاهر الاجماع مما
يشكل الاعتماد عليه ، لتقييده في كلام جماعة - منهم المنتهى وجامع المقاصد
والروضة - بالفاحش ، وفي كلام آخر بما لا يتحمل عادة . بل عن الكفاية
دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التيمم فيما لا يغير الخلقة ويشوها . وحينئذ
مقتضى وجب والاقتصار على المتيقن في الدليل اللبي هو التخصيص بالشاق
كما هو مورد أدلة نفي العسر والحرج والضرر ، ويجب الرجوع في غيره
إلى عموم وجوب الطهارة المائية بعد أن لم يعثر له على دليل سوى عمومات
العسر والحرج ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 10 .