( مسألة 17 ) : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب ( 1 ) ،
كما أنه لو وهبه غيره بلا منة ولا ذلة وجب القبول .
( الثالث ) : الخوف من استعماله على نفسه ( 2 ) أو عضو
من أعضائه ، بتلف ، أو عيب ، أو حدث مرض ، أو شدته ،
أو طول مدته ، أو بطء برئه ، أو صعوبة علاجه ، أو نحو ذلك
شرح
هو الظاهر من النصوص والفتاوى ، عدا ما عن الحلبي - إلا أن الاقدام
على الدين مع العلم أو الظن بعدم القدرة على وفائه يوجب صدق الحرج
عرفا ، لما فيه من المعرضية للمهانة والمنة . نعم لو أمن ذلك كان وجوب
الوضوء بلا مانع .
( 1 ) الحكم فيه وفيما بعده ظاهر .
( 2 ) إجماعا كما عن الغنية . بل عن التذكرة والمنتهى إنه باجماع العلماء .
وفي المعتبر : " ويجوز التيمم لو منعه من استعمال الماء مرض . وهو قول
أهل العلم إلا طاووس " ، وقال في الفرع الرابع : " يستبيح المريض
التيمم مع خوف التلف إجماعا ولا يستبيحه مع خوف المرض اليسير كوجع
الرأس والضرس . وقيل : يستبيحه بخوف الزيادة في العلة أو بطئها أو
الشين . مذهبنا : نعم " . ويشهد به - مضافا إلى قوله تعالى : ( وإن
كنتم مرضى ) ( * 1 ) وإلى ما دل على نفي الضرر والحرج ، وإلى خبر الرقي
ويعقوب بن سالم المتقدمين - ( * 2 ) النصوص الدالة على مشروعية التيمم
للمجروح ، والمقروح ، والمكسور ، والمبطون ، ومن يخاف على نفسه
البرد ، كصحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) : " في الرجل تصيبه الجنابة وبه
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .
( * 2 ) تقدم ذكرهما في أوائل الفصل .