تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 17 ) : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب ( 1 ) ، كما أنه لو وهبه غيره بلا منة ولا ذلة وجب القبول .
( الثالث ) : الخوف من استعماله على نفسه ( 2 ) أو عضو من أعضائه ، بتلف ، أو عيب ، أو حدث مرض ، أو شدته ، أو طول مدته ، أو بطء برئه ، أو صعوبة علاجه ، أو نحو ذلك
شرح
هو الظاهر من النصوص والفتاوى ، عدا ما عن الحلبي - إلا أن الاقدام على الدين مع العلم أو الظن بعدم القدرة على وفائه يوجب صدق الحرج عرفا ، لما فيه من المعرضية للمهانة والمنة . نعم لو أمن ذلك كان وجوب الوضوء بلا مانع . ( 1 ) الحكم فيه وفيما بعده ظاهر . ( 2 ) إجماعا كما عن الغنية . بل عن التذكرة والمنتهى إنه باجماع العلماء . وفي المعتبر : " ويجوز التيمم لو منعه من استعمال الماء مرض . وهو قول أهل العلم إلا طاووس " ، وقال في الفرع الرابع : " يستبيح المريض التيمم مع خوف التلف إجماعا ولا يستبيحه مع خوف المرض اليسير كوجع الرأس والضرس . وقيل : يستبيحه بخوف الزيادة في العلة أو بطئها أو الشين . مذهبنا : نعم " . ويشهد به - مضافا إلى قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( * 1 ) وإلى ما دل على نفي الضرر والحرج ، وإلى خبر الرقي ويعقوب بن سالم المتقدمين - ( * 2 ) النصوص الدالة على مشروعية التيمم للمجروح ، والمقروح ، والمكسور ، والمبطون ، ومن يخاف على نفسه البرد ، كصحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) : " في الرجل تصيبه الجنابة وبه
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 . ( * 2 ) تقدم ذكرهما في أوائل الفصل .