( مسألة 16 ) : إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو
الحبل أو نحوهما ، أو استيجارهما ، أو على شراء الماء أو اقتراضه
وجب ( 1 ) ولو باضعاف العوض ( 2 )
شرح
لا مجال لأدلة نفي الضرر في المقام كما يشهد به اتفاق النص والفتوى على
وجوب الشراء ولو بالمال الكثير . والخبر ظاهر في الخوف على النفس فلا
يشمل الماء ( لا تهم ) للفرق بين الشراء ، وبين تعريض النفس للصوص
في نظر العقلاء ، حيث يقدمون على الأول ولا يقدمون على الثاني ، لما
فيه من الغضاضة والحزازة التي لا تتحمل ، وحينئذ يكفي نفي الحرج في
مشروعية التيمم وإن لم تف به قاعدة الضرر ولا الخبر : على أن تخصيص
القاعدة في الأول لا تقتضي تخصيصها في الثاني : فما في الحدائق من
الاشكال في الخوف على المال ضعيف جدا ، ولا سيما بعد الاتفاق عليه
كما اعترف به .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن المنتهى نفي الخلاف عند العلماء في
وجوب شراء الماء ، وفي كشف اللثام الاتفاق عليه . والظاهر عدم الفرق
بينه وبين غيره مما ذكر في المتن عندهم . وتقتضيه - مضافا إلى صدق
الوجدان - النصوص الآتية .
( 2 ) إجماعا في شراء نفس الماء كما عن الخلاف . وعن المهذب البارع
أنه فتوى فقهائنا . وعن غيرهم : نسبته إلى المشهور . لصدق الوجدان
أيضا ، فيتعين العمل باطلاق أدلة الطهارة المائية . مضافا إلى صحيح
صفوان " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة
وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائدة درهم أو بألف
درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال ( ع ) : لا ، بل