تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 16 ) : إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما ، أو استيجارهما ، أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ( 1 ) ولو باضعاف العوض ( 2 )
شرح
لا مجال لأدلة نفي الضرر في المقام كما يشهد به اتفاق النص والفتوى على وجوب الشراء ولو بالمال الكثير . والخبر ظاهر في الخوف على النفس فلا يشمل الماء ( لا تهم ) للفرق بين الشراء ، وبين تعريض النفس للصوص في نظر العقلاء ، حيث يقدمون على الأول ولا يقدمون على الثاني ، لما فيه من الغضاضة والحزازة التي لا تتحمل ، وحينئذ يكفي نفي الحرج في مشروعية التيمم وإن لم تف به قاعدة الضرر ولا الخبر : على أن تخصيص القاعدة في الأول لا تقتضي تخصيصها في الثاني : فما في الحدائق من الاشكال في الخوف على المال ضعيف جدا ، ولا سيما بعد الاتفاق عليه كما اعترف به . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن المنتهى نفي الخلاف عند العلماء في وجوب شراء الماء ، وفي كشف اللثام الاتفاق عليه . والظاهر عدم الفرق بينه وبين غيره مما ذكر في المتن عندهم . وتقتضيه - مضافا إلى صدق الوجدان - النصوص الآتية . ( 2 ) إجماعا في شراء نفس الماء كما عن الخلاف . وعن المهذب البارع أنه فتوى فقهائنا . وعن غيرهم : نسبته إلى المشهور . لصدق الوجدان أيضا ، فيتعين العمل باطلاق أدلة الطهارة المائية . مضافا إلى صحيح صفوان " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائدة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال ( ع ) : لا ، بل
مستمسك العروة — صفحة 323 | السيد محسن الحكيم