( مسألة 12 ) : إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه
وتيمم وصلى ثم تبين سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته ( 1 ) وإن
كان الأحوط الإعادة ( 2 ) أو القضاء ، بل لا يترك الاحتياط
بالإعادة . وأما إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبين وجوده
شرح
ومثلها دعوى كون عدم القدرة المأخوذ شرطا في مشروعيته ليس
مجرد عدم القدرة الذي يصلح عذرا في نظر العقل ، ليشمل ما يكون ناشئا
من عدم الالتفات ، لعدم الدليل على ذلك ، بل عدم القدرة واقعا مع
قطع النظر عن العلم والجهل ، وذلك منتف في المقام . وجه الاندفاع :
أنك عرفت أن مقتضى الجمود على قوله تعالى : " فلم تجدوا " هو الاكتفاء
بمجرد عدم إصابة الماء وعدم استيلائه عليه ، غاية الأمر أن المتعارف في
استعمال التركيب المذكور - بمناسبة كون البدل اضطراريا وأنه مجعول في
ظرف الاضطرار ، كما يشير إلى ذلك صحيح صفوان المتقدم في أول المبحث -
هو إرادة عدم الإصابة المضطر إليه ، فيكون المراد عدم الوجدان المقدور
وهو صادق فيما نحن فيه ، وإرادة أكثر من ذلك محتاجة إلى دليل مفقود
( 1 ) إما لأنه يستفاد من مصحح زرارة السابق بالأولوية ، أو لأن
اعتقاد الضيق يوجب منعه من الطلب للمضادة بينه وبين الصلاة فلا يكون
قادرا على الماء ، فيشرع له التيمم بناء على كون عدم القدرة - ولو
بتوسط جعل الشارع - موضوعا للمشروعية كما سيأتي .
( 2 ) لامكان المناقشة في الأول بأن المصحح لا يدل على الصحة في
ظرف انكشاف السعة ليمكن إلحاق المقام بمورده بالأولوية ، بل هو حكم
ظاهري بالصحة ونفي القضاء ، فيجري فيه ما يجري في سائر الأحكام الظاهرية
من عدم الاجزاء على تقدير الخطأ . وفي الثاني بأن عدم القدرة المأخوذ موضوعا