وإن علم أنه لو طلب لعثر ( 1 ) لكن الأحوط القضاء خصوصا
في الفرض المذكور .
شرح
فضعفه أظهر ، لصراحة أدلة مشروعية التيمم في اجزائه عن الطهارة المائية
وعدم الحاجة إلى الإعادة ، وإن كان مقتضى الجمع بين ذلك وبين ما دل
على تحريم تفويت الطهارة الالتزام بأن ما يفوت من الطهارة غير قابل
للتدارك بالقضاء . ويحتمل - كما في المدارك - أن يكون مراد الشيخ من
وجوب الإعادة صورة ما لو تيمم في السعة ، الذي ادعى غير واحد الاجماع
على وجوب الإعادة فيه ، فلا خلاف له فيما نحن فيه . ولعله مراد غيره
فلا بد من ملاحظة كلامهم .
( 1 ) لعدم الفرق بين الصورة المذكورة وغيرها في صدق عدم الوجدان
وعموم الصحيح المتقدم ( * 1 ) ، إذ مجرد العلم المذكور لا يجدي بعد تعذر
الطلب من جهة الضيق كما هو ظاهر . نعم استثنى في القواعد صورة ما لو
وجد الماء في رحله أو مع أصحابه فأوجب الإعادة فيها . وفي محكي البيان
" لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت عصى وصحت الصلاة بالتيمم ، فإن
وجده بعدها في رحله أو مع أصحابه الباذلين أو في الفلوات أعادها " .
وقريب منهما ما يحكى عن غيرهما . فإن كان مرادهم صورة ضيق الوقت
عن طلب الماء في الغلوة أو الغلوتين مع عدم ضيقه عن طلب الماء الذي
وجده وإنما لم يطلبه لاعتقاد عدمه - كما لعله ظاهر المقنعة - فالحكم
بوجوب الإعادة منهم مبني على ما يأتي إن شاء الله في المسألة الثانية عشرة .
وإن كان مرادهم صورة الضيق عن طلب الماء مطلقا حتى ما وجده في
رحله أو عند أصحابه - كما لعله ظاهر عبارة البيان بل هو صريح المنتهى ،
هامش
( * 1 ) هو صحيح زرارة الذي تقدم ذكره في المسألة الثامنة .