( مسألة 10 ) : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى
بطلت صلاته ( 1 ) وإن تبين عدم وجود الماء . نعم لو حصل
شرح
قال فيه : " لو كان بقرب المكلف ماء وأهمل حتى ضاق الوقت فصار
لو مشى إليه خرج الوقت فإنه يتيمم وفي الإعادة وجهان أقربهما الوجوب "
- كان الحكم بوجوب الإعادة غير ظاهر ، لما عرفت من أن بناءهم على
وجوب الإعادة إن كان لأجل البناء على بطلان التيمم والصلاة فهو خلاف
إطلاق الآية والمصحح . وإن كان راجعا إلى عدم الاجزاء مع البناء على
صحة التيمم والصلاة - كما هو ظاهر المنتهى والبيان - فهو خلاف ما دل
على الاجزاء كما سيأتي إن شاء الله . نعم في الحدائق - بعد ما نسب إلى
المشهور القول بوجوب القضاء في الفرض - قال ( ره ) : " استنادا إلى
ما رواه الشيخ ( ره ) عن أبي بصير قال : " سألته عن رجل كان في سفر
وكان معه ماء فنسيه وتيمم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج
الوقت . قال ( ع ) : عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة " ( * 1 ) وأنت خبير
بأن ظاهر الخبر المذكور أولا إنما هو النسيان وهو أخص من المدعى ،
وثانيا إن تيممه وقع في السعة وهو خلاف المفروض في كلامهم " وسبقه
في الاشكال الأول السيد في المدارك ، والمناقشة في اختصاصه بالسعة كما
ترى . ومن ذلك يظهر أن ما عن السرائر والمهذب وظاهر المقنع والفقيه
والنهاية من عدم لزوم الإعادة في محله .
( 1 ) قطعا وإجماعا منقولا إن لم يكن محصلا كما في الجواهر . وفي
غيرها : " إن الاجماع عليه مستفيض النقل ما بين صريح وظاهر والتتبع
مساعده " ، لعدم الدليل على مشروعيته حينئذ ، لأن دليل وجوب الطلب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 5 .