تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر ( 1 ) . ولو كان على وضوء لا يجوز له إبطاله إذا علم بعدم وجود الماء ، بل الأحوط
شرح
القاعدة . هذا بناء على جواز التيمم في السعة . ولو خص الجواز بالضيق كان الظاهر وجوب الإعادة مطلقا بلا خصوصية للنسيان . ( 1 ) كما نسب إلى الأصحاب ، بل في الجواهر : دعوى ظهور الاجماع عليه ، إذ لم يعرف فيه مخالف إلا ما في المعتبر . لاطلاق وجوب الطهارة المائية ، كما هو ظاهر قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) وقوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ) . ودعوى : أنه وإن كان مقتضى ظاهرهما ذلك ، إلا أن مقتضى الجمع بينه وبين ما بعده من قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء . . ) كون موضوع الطهارة المائية خصوص واجد الماء كما هو الحال في أمثاله مما ورد فيه مطلق ومقيد ، كاطلاق أدلة وجوب تمام ، فإنه وإن كان يقتضي وجوبه مطلقا ، إلا أن الجمع بينه وبين ما دل على القصر للمسافر يقتضي اختصاصه بغير المسافر ، فيكون التمام والقصر حكمين لموضوعين : الأول : حكم الحاضر ، والثاني : حكم المسافر ، وكذا نقول في المقام ، فإن مقتضى الجمع بين أدلة الطهارة المائية والترابية كون موضوع الأولى الواجد ، وموضوع الثانية الفاقد . فكما لا مانع عقلا من الانتقال من الحضر إلى السفر وبالعكس كذلك في المقام يجوز الانتقال من الوجدان إلى عدمه وبالعكس لو أمكن وأمثالهما في الفقه كثيرة . مندفعة : بأن ذلك وإن سلم لكنه يختص بما إذا لم يكن عنوان المقيد عنوانا اضطراريا ، أما لو كان كذلك فالعرف يأبى عن الجمع بالتقييد ، بل يكون المفهوم عنده من الدليلين هو وجود ملاك حكم المطلق مطلقا غير مشروط