منه قصد القربة مع تبين عدم الماء فالأقوى صحتها ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد
فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل الطلب من الغلوة أو
الغلوتين أو الرحل أو القافلة - صحت صلاته ولا يجب القضاء
أو الإعادة ( 2 ) .
شرح
مانع من صدق عدم الوجدان . بل لو قيل بكون وجوب الطلب غيريا
كان دليله دليلا على البطلان ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
( 1 ) كما عن التحرير . وهو في محله بناء على كون وجوب الطلب
إرشاديا ، إذ عليه يكون الفعل مصداقا للمأمور به واقعا فيسقط الأمر به
واعتبار الجزم في التقرب لا شاهد عليه كما تقدم في أوائل مباحث التقليد ،
مع أنه قد يتفق حصول الحزم بسبب الغفلة عن التكليف بالطلب شرعا
وعقلا . نعم بناء على كون وجوب الطلب غيريا لا بد من الحكم بالبطلان
لكن عرفت ضعف المبنى المذكور .
( 2 ) اتفاقا كما قيل ، بل الظاهر كون الفرض من صغريات ما يأتي
من أن من صلى بتيمم صحيح لم تجب عليه الإعادة ، الذي ادعى جماعة
الاجماع عليه ، المستدل عليه بالنصوص الكثيرة الصريحة في الاجزاء .
( ودعوى ) أن موضوع تلك المسألة التيمم الصحيح ، وهو أول
الكلام في الفرض ، لأن وجود الماء في الحد يوجب كونه واجدا له في
الواقع فلا يشرع له التيمم . ( مندفعة ) بما عرفت من أن موضوع المشروعية
عدم الوجود المقدور وهو حاصل ، لأن عدم عثوره على الماء مع وقوع
الطلب منه على وجهه ملزوم لعدم القدرة عليه . نعم لو كان الموضوع
عدم الوجود مطلقا تم ما ذكر ، لكنه ليس كذلك .