تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
منه قصد القربة مع تبين عدم الماء فالأقوى صحتها ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل الطلب من الغلوة أو الغلوتين أو الرحل أو القافلة - صحت صلاته ولا يجب القضاء أو الإعادة ( 2 ) .
شرح
مانع من صدق عدم الوجدان . بل لو قيل بكون وجوب الطلب غيريا كان دليله دليلا على البطلان ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . ( 1 ) كما عن التحرير . وهو في محله بناء على كون وجوب الطلب إرشاديا ، إذ عليه يكون الفعل مصداقا للمأمور به واقعا فيسقط الأمر به واعتبار الجزم في التقرب لا شاهد عليه كما تقدم في أوائل مباحث التقليد ، مع أنه قد يتفق حصول الحزم بسبب الغفلة عن التكليف بالطلب شرعا وعقلا . نعم بناء على كون وجوب الطلب غيريا لا بد من الحكم بالبطلان لكن عرفت ضعف المبنى المذكور . ( 2 ) اتفاقا كما قيل ، بل الظاهر كون الفرض من صغريات ما يأتي من أن من صلى بتيمم صحيح لم تجب عليه الإعادة ، الذي ادعى جماعة الاجماع عليه ، المستدل عليه بالنصوص الكثيرة الصريحة في الاجزاء . ( ودعوى ) أن موضوع تلك المسألة التيمم الصحيح ، وهو أول الكلام في الفرض ، لأن وجود الماء في الحد يوجب كونه واجدا له في الواقع فلا يشرع له التيمم . ( مندفعة ) بما عرفت من أن موضوع المشروعية عدم الوجود المقدور وهو حاصل ، لأن عدم عثوره على الماء مع وقوع الطلب منه على وجهه ملزوم لعدم القدرة عليه . نعم لو كان الموضوع عدم الوجود مطلقا تم ما ذكر ، لكنه ليس كذلك .
مستمسك العروة — صفحة 313 | السيد محسن الحكيم