وأنه لو طلب لعثر فالظاهر وجوب الإعادة ( 1 ) أو القضاء .
( مسألة 13 ) : لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل
شرح
عدم الوجدان غير الاضطراري . وهذا على قسمين لأن العدم الاضطراري
( تارة ) : لقصور في الكلفة أو في الماء . ( وأخرى ) : لا لقصور في إحدى
الجهات بل لمجرد الخطأ في الاعتقاد . لكن الأول لا مجال له لعدم الدليل عليه
ولا منشأ لاحتماله . والثاني وإن كان هو مقتضى الجمود على قوله تعالى :
" فإن لم تجدوا " لكن المفهوم منه عرفا - بملاحظة وروده مورد الاضطرار
وبملاحظة دليل وجوب الطلب ومثل صحيح صفوان المتقدم في أول المبحث -
يأباه ، فلا مجال للأخذ به ، ويتعين الحمل إما على الثالث وإما على الرابع .
والذي يساعد المذاق العرفي هو الأخير ، فإن المنع العقلي بعد ما كان موجبا
لسلب القدرة ، كان كالمنع الشرعي . وسيأتي في المسألة التاسعة عشرة ما له
نفع في المقام . وعليه فالبناء على ما في المتن في محله . نعم إذا كان الخطأ
في الاعتقاد لا يوجب منعا عقليا - كما في الفرض الآتي - لم يكن وجه
للاجزاء . كما أنه أيضا يبتني على القول بجواز البدار ، وإلا فلو انكشف
اتساع الوقت انكشف عدم جواز البدار .
( 1 ) لما عرفت من أن اعتقاد عدم الوجود لا يوجب صدق عدم
الوجدان ، ولا مع عقلي يستوجب ذلك أيضا كما في الفرض السابق . وأما
مضمر أبي بصير المتقدم ( * 1 ) فالتعدي عن مورده إلى مثل المقام يحتاج إلى
لطف قريحة . وعن السيد المرتضى ( ره ) نفي الإعادة في الناسي ، وكأنه
استضعاف للنص في قبال عموم عدم الوجدان الصادق مع النسيان . ولكنه
في غير محله ، لانجبار ضعف السند بالعمل . مع أنك عرفت أنه مقتضى
هامش
( * 1 ) تقدم قي المسألة التاسعة من هذا الفصل .