لكن الأقوى صحة صلاته حينئذ ( 1 )
شرح
بفساد التيمم والصلاة حينئذ ، إذ لو قيل بصحتهما - كما سيأتي - لم يكن
وجه للعصيان . كما أنه لو قيل بكون صحتهما منوطة بصدق عدم الوجدان
واقعا كان اللازم القول بالتجرؤ من جهة الاقدام على عدم اليقين بالفراغ
لا العصيان الحقيقي لاحتمال الصحة والموافقة . نعم لو كان عالما بأنه لو
طلب لعثر كان عاصيا ، لكن محل الكلام أعم من ذلك . وكذا الاشكال
في تحقق العصيان من جهة تفويت الطهارة المائية - بناء على كون وجوبها
مطلقا لا مشروطا بالوجدان - فإن ذلك إنما يتم أيضا لو كان يعلم بأنه لو
طلب الماء لعثر عليه ، أما لو كان يحتمل ذلك فليس منه إلا التجرؤ ، من
جهة الاقدام على تفويت الواجب مع احتماله القدرة عليه . وكأنه لأجل
ما ذكرنا عبر جماعة بالخطأ - منهم المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد -
ولم يعبروا بالعصيان . فلاحظ .
( 1 ) كما هو المشهور كما في المدارك . وعن الروض : نسبته إلى فتوى
الأصحاب ، كما يقتضيه قوله تعالى : ( فلم تجدوا ) ( * 1 ) ، وإطلاق مصحح
زرارة السابق ( * 2 ) . واحتمال انصرافهما إلى خصوص صورة عدم التفريط
ممنوع ، كما هو كذلك في سائر موارد الابدال الاضطرارية . وعلى هذا فما
عن المشهور من شرطية الطلب للتيمم يراد بها الشرطية في السعة لا في
الضيق ، وإلا لم يكن وجه للصحة في المقام . وأما ما عن ظاهر النهاية
والمبسوط والخلاف والسرائر والنافع والدروس من وجوب الإعادة ، فمجرده
لا يقتضي خلافا منهم في الصحة ، بل يحتمل خلافهم في الاجزاء . وحينئذ
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .
( * 2 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة .