تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لكن الأقوى صحة صلاته حينئذ ( 1 )
شرح
بفساد التيمم والصلاة حينئذ ، إذ لو قيل بصحتهما - كما سيأتي - لم يكن وجه للعصيان . كما أنه لو قيل بكون صحتهما منوطة بصدق عدم الوجدان واقعا كان اللازم القول بالتجرؤ من جهة الاقدام على عدم اليقين بالفراغ لا العصيان الحقيقي لاحتمال الصحة والموافقة . نعم لو كان عالما بأنه لو طلب لعثر كان عاصيا ، لكن محل الكلام أعم من ذلك . وكذا الاشكال في تحقق العصيان من جهة تفويت الطهارة المائية - بناء على كون وجوبها مطلقا لا مشروطا بالوجدان - فإن ذلك إنما يتم أيضا لو كان يعلم بأنه لو طلب الماء لعثر عليه ، أما لو كان يحتمل ذلك فليس منه إلا التجرؤ ، من جهة الاقدام على تفويت الواجب مع احتماله القدرة عليه . وكأنه لأجل ما ذكرنا عبر جماعة بالخطأ - منهم المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد - ولم يعبروا بالعصيان . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المشهور كما في المدارك . وعن الروض : نسبته إلى فتوى الأصحاب ، كما يقتضيه قوله تعالى : ( فلم تجدوا ) ( * 1 ) ، وإطلاق مصحح زرارة السابق ( * 2 ) . واحتمال انصرافهما إلى خصوص صورة عدم التفريط ممنوع ، كما هو كذلك في سائر موارد الابدال الاضطرارية . وعلى هذا فما عن المشهور من شرطية الطلب للتيمم يراد بها الشرطية في السعة لا في الضيق ، وإلا لم يكن وجه للصحة في المقام . وأما ما عن ظاهر النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والنافع والدروس من وجوب الإعادة ، فمجرده لا يقتضي خلافا منهم في الصحة ، بل يحتمل خلافهم في الاجزاء . وحينئذ
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 . ( * 2 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة .