تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( مسألة 8 ) : يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت ( 1 )
( مسألة 9 ) : إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى ( 1 )
شرح
المعول عليه في أمثال المقام من موارد التحديد . لكن حكى فيه عن العين والأساس : أن الفرسخ التام . خمس وعشرون غلوة . وعن ابن شجاع : أن الغلوة ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة . وعن الارتشاف : أنها مائة باع وأن الميل عشرة غلاء . انتهى . ولكنها - مع اختلافها فيما بينها - لا تصلح للخروج عن مقتضى الاطلاق المقامي وهو الأخذ بالمتعارف . ومعرفة مقداره موقوفة على الاختبار . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، ويظهر من كلام غير واحد كونه من الواضحات ، فيتيمم ويصلي ولا قضاء عليه . ويشهد به صحيح زرارة السابق عن أحدهما ( ع ) : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإن وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل " ( * 1 ) ، ويشير إليه الخبران المتقدمان ( * 2 ) الدالان على سقوط الطلب بالخوف . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، ويظهر منهم الاتفاق عليه . ووجهه - بناء على وجوب الطلب نفسيا كما عرفت سابقا أنه ظاهر جماعة - ظاهر . أما بناء على كون وجوبه إرشاديا إلى إلغاء أصالة عدم الوجدان الجارية لولا دليل وجوب الطلب ، فيكون مفاده تنجز احتمال عدم مشروعية التيمم كما عرفت أنه الظاهر ، فثبوت العصيان حينئذ غير ظاهر إلا بناء على القول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم ، حديث : 3 ، وقد تقدم نقله من دون قوله ( فإن وجد . . . ) . ( * 2 ) هما خبرا داود الرقي ويعقوب بن سالم المتقدمان قريبا في البحث عن وجوب الطلب في البرية .
مستمسك العروة — صفحة 309 | السيد محسن الحكيم