تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مع بقاء الوقت . وليس الظن به كالعلم ( 1 ) في وجوب الأزيد ، وإن كان الأحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمينان ( 2 ) ، بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
شرح
ماء وجب قصده مع المكنة وإن زاد على الغلوة والغلوتين " . وكأنه لصدق الوجدان المانع من مشروعية التيمم ، فاطلاق وجوب الطهارة المائية يقتضي فعليته ، ونصوص التحديد لا تنافي ذلك ، لأن ظاهرها صورة الاحتمال لا غير ، فمعه يسقط وجوب الطهارة المائية . كما أن الظاهر سقوطه إذا كان الماء بعيدا مثل فرسخ ونحوه ، فإن الظاهر صدق عدم الوجدان . فإذا بنينا على جواز البدار في السعة - كما سيأتي في أحكام التيمم - لا مانع من صحة التيمم حينئذ ، وإن علم بوجود الماء بعيدا بحيث يمكن الوصول إليه قبل خروج الوقت . ولا بد من ملاحظة كلماتهم ، فإن كان إجماع على وجوب السعي إلى الماء مطلقا - كما هو الظاهر من بعض الكلمات - فهو ، وإلا فاللازم جعل المدار على صدق عدم الوجدان عرفا ، بناء على القول بجواز البدار ، ولو لأجل النصوص الخاصة كما عرفت . وسيأتي في مبحث جواز البدار اختصاص القول به بصورة عدم العلم بوجوده في الوقت وإلا لم يجز إجماعا ، وإن كانت أدلة المواسعة شاملة لذلك حتى النصوص لو لزم من الطلب الحرج أو الضرر أو نحوهما مما يوجب سقوط التكليف . ( 1 ) فلا يجب مع الظن الطلب زائدا على الحدين لعدم الدليل عليه . وما في جامع المقاصد وعن الروض من إلحاقه به ، وتعليله بأن شرط التيمم العلم بعدم الماء ، كما ترى خروج عن إطلاق دليل التحديد . ( 2 ) فقد تردد فيه في الجواهر كالمتن ، لاحتمال خروجه عن نصوص