مع بقاء الوقت . وليس الظن به كالعلم ( 1 ) في وجوب الأزيد ،
وإن كان الأحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمينان ( 2 ) ، بل
لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ولا عبرة
بالاحتمال في الأزيد .
شرح
ماء وجب قصده مع المكنة وإن زاد على الغلوة والغلوتين " . وكأنه لصدق
الوجدان المانع من مشروعية التيمم ، فاطلاق وجوب الطهارة المائية يقتضي
فعليته ، ونصوص التحديد لا تنافي ذلك ، لأن ظاهرها صورة الاحتمال
لا غير ، فمعه يسقط وجوب الطهارة المائية . كما أن الظاهر سقوطه إذا كان
الماء بعيدا مثل فرسخ ونحوه ، فإن الظاهر صدق عدم الوجدان . فإذا بنينا
على جواز البدار في السعة - كما سيأتي في أحكام التيمم - لا مانع من
صحة التيمم حينئذ ، وإن علم بوجود الماء بعيدا بحيث يمكن الوصول إليه قبل
خروج الوقت . ولا بد من ملاحظة كلماتهم ، فإن كان إجماع على وجوب
السعي إلى الماء مطلقا - كما هو الظاهر من بعض الكلمات - فهو ، وإلا
فاللازم جعل المدار على صدق عدم الوجدان عرفا ، بناء على القول بجواز
البدار ، ولو لأجل النصوص الخاصة كما عرفت . وسيأتي في مبحث جواز
البدار اختصاص القول به بصورة عدم العلم بوجوده في الوقت وإلا لم يجز
إجماعا ، وإن كانت أدلة المواسعة شاملة لذلك حتى النصوص لو لزم من
الطلب الحرج أو الضرر أو نحوهما مما يوجب سقوط التكليف .
( 1 ) فلا يجب مع الظن الطلب زائدا على الحدين لعدم الدليل عليه .
وما في جامع المقاصد وعن الروض من إلحاقه به ، وتعليله بأن شرط التيمم
العلم بعدم الماء ، كما ترى خروج عن إطلاق دليل التحديد .
( 2 ) فقد تردد فيه في الجواهر كالمتن ، لاحتمال خروجه عن نصوص