تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
غلوة سهم في الحزنة ( 1 ) ولو لأجل الأشجار ( 2 ) .
شرح
لغير المسافر ، فيكون الاجماع عليه راجعا إلى الاجماع على إلغاء الأصل المذكور فيه ، بل الظاهر عدم الاشكال في ذلك عندهم ، فيتعين المصير إلى الغاء الأصل في المقامين . ( 1 ) كما هو المشهور . وعن جماعة : الاجماع صريحا أو ظاهرا عليه وعن الحلي : دعوى تواتر الأخبار به ، وإن كان لم يعثر في ذلك إلا على رواية السكوني المتقدمة كما اعترف به غير واحد ، فيقيد بها إطلاق مصحح زرارة المتقدم ، فيحمل على إرادة بيان اشتراط الطلب المحدود بالحد السابق ببقاء الوقت وسقوطه مع ضيقه ، لا وجوب الطلب دائما بدوام الوقت . ويشير إلى ذلك إهمال بيان مبدأ الطلب فيه ، إذ لا يظن إمكان الالتزام بأن مبدأه أول الوقت ويمتد إلى وقت الفوت . كما لا يظن الالتزام بأن مبدأه إرادة الصلاة ، لأن ذلك يؤدي إلى عدم إرادة الصلاة إلا في آخر الوقت فرارا من كلفة الطلب ، فيتعين حمله على ما ذكرناه . ومنه يظهر ضعف ما عن المحقق من استحسان دوام الطلب ما دام الوقت ، عملا بالحسن إذ لا مجال لذلك مع وجود المقيد ، ولا سيما وأن المروي في أحد طريقي التهذيب ( فليمسك ) بدل ( فليطلب ) ( * 1 ) . وأما ما عن النهاية والمبسوط من تحديده بالرمية أو الرميتين مما ظاهره التخيير فلا وجه له ظاهر . ولعل مراده التفصيل المشهور ، فتكون ( أو ) في كلامه للتقسيم لا التخيير . ( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . وفي القاموس والمجمع : تفسير الحزنة - بالفتح فالسكون - بما غلظ من الأرض . وشموله لذلك لا يخلو من إشكال ظاهر . وحينئذ تعميم الحكم مبني على الاستفادة من غير اللفظ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم ملحق الحديث الثالث .
مستمسك العروة — صفحة 300 | السيد محسن الحكيم