غلوة سهم في الحزنة ( 1 ) ولو لأجل الأشجار ( 2 ) .
شرح
لغير المسافر ، فيكون الاجماع عليه راجعا إلى الاجماع على إلغاء الأصل
المذكور فيه ، بل الظاهر عدم الاشكال في ذلك عندهم ، فيتعين المصير
إلى الغاء الأصل في المقامين .
( 1 ) كما هو المشهور . وعن جماعة : الاجماع صريحا أو ظاهرا عليه
وعن الحلي : دعوى تواتر الأخبار به ، وإن كان لم يعثر في ذلك إلا على
رواية السكوني المتقدمة كما اعترف به غير واحد ، فيقيد بها إطلاق مصحح
زرارة المتقدم ، فيحمل على إرادة بيان اشتراط الطلب المحدود بالحد السابق
ببقاء الوقت وسقوطه مع ضيقه ، لا وجوب الطلب دائما بدوام الوقت .
ويشير إلى ذلك إهمال بيان مبدأ الطلب فيه ، إذ لا يظن إمكان الالتزام
بأن مبدأه أول الوقت ويمتد إلى وقت الفوت . كما لا يظن الالتزام بأن
مبدأه إرادة الصلاة ، لأن ذلك يؤدي إلى عدم إرادة الصلاة إلا في آخر
الوقت فرارا من كلفة الطلب ، فيتعين حمله على ما ذكرناه . ومنه يظهر
ضعف ما عن المحقق من استحسان دوام الطلب ما دام الوقت ، عملا بالحسن
إذ لا مجال لذلك مع وجود المقيد ، ولا سيما وأن المروي في أحد طريقي
التهذيب ( فليمسك ) بدل ( فليطلب ) ( * 1 ) . وأما ما عن النهاية والمبسوط
من تحديده بالرمية أو الرميتين مما ظاهره التخيير فلا وجه له ظاهر . ولعل
مراده التفصيل المشهور ، فتكون ( أو ) في كلامه للتقسيم لا التخيير .
( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . وفي القاموس والمجمع : تفسير
الحزنة - بالفتح فالسكون - بما غلظ من الأرض . وشموله لذلك لا يخلو
من إشكال ظاهر . وحينئذ تعميم الحكم مبني على الاستفادة من غير اللفظ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم ملحق الحديث الثالث .