وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة ( 1 ) ، بشرط احتمال
وجود الماء في الجميع ( 2 ) ، ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط
فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع . كما أنه لو علم
وجوده فوق المقدار وجب طلبه ( 3 )
شرح
ويكون الموضوع الموجب للاكتفاء بالغلوة سهولة الطلب ، وعليه فيمكن
التعدي إلى غير الشجر مما يكون اشتغال الأرض به موجبا لصعوبة الطلب .
( 1 ) كما هو المشهور ، وظاهر التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن النهاية
والوسيلة : الاقتصار على اليمين واليسار . وعن المقنعة : الاقتصار على
الإمام واليمين والشمال . لكن مقتضى إطلاق النص - ولا سيما بملاحظة
كون مقتضى حكم العقل وجوب الاحتياط في المقام - هو وجوب الضرب في
جميع الجهات بنحو يستوعب الطلب نقاط الدائرة المفروضة في مكانه ، بحيث
يكون مركزها مبدأ الطلب ومحيطها واقع في نهاية الغلوة أو الغلوتين ،
ولا وجه للتخصيص بجهة دون جهة . ويحتمل أن يكون المراد من كل
من اليمين واليسار - فيما عن النهاية والوسيلة - نصف الدائرة ، وأن
الوجه في إهمال المقنعة جهة الخلف كونها وقع الطلب فيها بالمرور فيها
إلى أن وصل إلى مكانه . فلاحظ .
( 2 ) وفي الحدائق : " الظاهر عدم الخلاف فيه " . لكن حكي عن
قواعد الشهيد والحبل المتين والمعالم : العدم ، لبنائهم على كون وجوب
الطلب نفسيا ، فلا مانع من الأخذ باطلاق الدليل . لكن قد عرفت ضعفه
ولا سيما وكون مفهوم الطلب مما لا مجال لاعتباره إلا في ظرف رجاء
المطلوب واحتماله ، لامع العلم بعدمه .
( 3 ) كما عن نهاية الإحكام وجماعة . وفي التذكرة : " لو دل على