القسم الثاني : ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي فعله ،
وهي أيضا أغسال :
أحدها : غسل التوبة ما ذكره بعضهم من أنه من جهة
المعاصي التي ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو
حقيقة التوبة . لكن الظاهر أنه من القسم الأول كما ذكر هناك .
وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء . ويمكن أن
يقال إنه ذو جهتين ، فمن حيث أنه بعد المعاصي وبعد الندم
يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار
يكون من القسم الأول . وخبر مسعدة بن زياد في خصوص
استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام ( ع ) له في آخر الخبر
" قم فاغتسل فصل ما بدأ لك " ( * 1 ) يمكن توجيهه بكل من
الوجهين . والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها
الثاني : الغسل لقتل الوزغ . ويحتمل أن يكون للشكر
على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث . والأخبار في ذمه
من الطرفين كثيرة ففي النبوي : " اقتلوا الوزغ ولو في جوف
الكعبة " ، وفي آخر : " من قتله فكأنما قتل شيطانا " . ويحتمل
أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله .
الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه
لكنه ضعيف . ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير
إلى يومين أو ثلاثة لا يضر . وقد يقال إلى سبعة أيام . وربما
قيل ببقائه إلى آخر العمر . والأولى على تقدير التأخير عن الحين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأغسال المندوبة حديث : 1 .