تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
القسم الثاني : ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أيضا أغسال : أحدها : غسل التوبة ما ذكره بعضهم من أنه من جهة المعاصي التي ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة . لكن الظاهر أنه من القسم الأول كما ذكر هناك . وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء . ويمكن أن يقال إنه ذو جهتين ، فمن حيث أنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول . وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام ( ع ) له في آخر الخبر " قم فاغتسل فصل ما بدأ لك " ( * 1 ) يمكن توجيهه بكل من الوجهين . والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها الثاني : الغسل لقتل الوزغ . ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث . والأخبار في ذمه من الطرفين كثيرة ففي النبوي : " اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة " ، وفي آخر : " من قتله فكأنما قتل شيطانا " . ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه لكنه ضعيف . ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر . وقد يقال إلى سبعة أيام . وربما قيل ببقائه إلى آخر العمر . والأولى على تقدير التأخير عن الحين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأغسال المندوبة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 285 | السيد محسن الحكيم