قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأما القسم الثاني منها فوقتها
بعد تحقق الفعل إلى آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار اتيانها
فورا ففورا .
( مسألة 3 ) : ينتقض الأغسال الفعلية من القسم الأول
والمكانية بالحدث الأصغر من أي سبب كان ، حتى من النوم
على الأقوى . ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها
كما عليه بعضهم ، لكن الظاهر ما ذكرنا .
( مسألة 4 ) : الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء ،
فلو كان محدثا يجب أن يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها
والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جئ بها ترتيبيا .
( مسألة 5 ) : إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو
مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد من الجميع إذ
نواها جميعا ، بل لا يبعد كون التداخل قهريا . لكن يشترط
في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما
كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية ، لعدم معلومية كونه غسلا
صحيحا حتى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية .
( مسألة 6 ) : نقل عن جماعة - كالمفيد والمحقق والعلامة
والشهيد والمجلسي - استحباب الغسل نفسا ولو لم يكن هناك
غاية مستحبة أو مكان أو زمان . ونظرهم في ذلك إلى مثل
قوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( * 1 )
وقوله : " إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة
هامش
( * 1 ) البقرة : 222 .