تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأما القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقق الفعل إلى آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار اتيانها فورا ففورا . ( مسألة 3 ) : ينتقض الأغسال الفعلية من القسم الأول والمكانية بالحدث الأصغر من أي سبب كان ، حتى من النوم على الأقوى . ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكن الظاهر ما ذكرنا . ( مسألة 4 ) : الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء ، فلو كان محدثا يجب أن يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جئ بها ترتيبيا . ( مسألة 5 ) : إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد من الجميع إذ نواها جميعا ، بل لا يبعد كون التداخل قهريا . لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية ، لعدم معلومية كونه غسلا صحيحا حتى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية . ( مسألة 6 ) : نقل عن جماعة - كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي - استحباب الغسل نفسا ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان . ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( * 1 ) وقوله : " إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة
هامش
( * 1 ) البقرة : 222 .