وإلا نوي بالبقية الاستحباب ( 1 ) ، ولكن لا يلزم قصد الوجوب
والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقا ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : قد مر - سابقا - ( 3 ) أنه إذا وجد بعض
الميت فإن كان مشتملا على الصدر أو كان الصدر وحده ،
بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب ، أو كان عظم
الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه ، وإلا فلا . نعم الأحوط
الصلاة على العضو التام من الميت وإن كان عظما كاليد والرجل
ونحوهما ، وإن كان الأقوى خلافه ( 4 ) . وعلى هذا فإن وجد عضوا
تاما وصلي عليه ثم وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه ( 5 )
- أيضا - إن كان غير الصدر ، أو بعضه مع القلب ، وإلا وجبت .
شرح
( 1 ) بناء على مشروعية التكرار - كما سيأتي - وإلا بطلت . والوجه
في نية الاستحباب حينئذ سقوط الوجوب لحصول المأمور به بفراغ البعض .
ولو علم الدخول في الصلاة بفراغ غيره قبله نوى الاستحباب من أول
الأمر ، لعدم كون فعله حينئذ مصداقا لصرف الطبيعة الواجبة . وعليه فمع
احتمال كل واحد التقدم والتأخر ينوي الوجوب رجاء لا جزما . فتأمل جيدا .
( 2 ) كما تقدم في نية الوضوء وغيرها .
( 3 ) قد مر الكلام في صور هذه المسألة في الكلام في المسألة الثانية
عشرة من فصل تغسيل الميت . فراجع .
( 4 ) كما هو المشهور لدلالة غير واحد من النصوص على عدم الوجوب
الواجب تقديمه على معارضه مما سبق في التغسيل ، ولا سيما مع ضعفه في
نفسه ، وإعراض المشهور عنه .
( 5 ) لاحتمال النص الدال على وجوب الصلاة على العضو في كون