من الغسل والتكفين والصلاة . والحاصل كلما يتعذر يسقط
كلما يمكن يثبت ( 1 ) ، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله
ولا تكفينه ولا دفنه يصلي عليه ويخلى ، وإن أمكن دفنه يدفن .
( مسألة 5 ) : يجوز أن يصلي على الميت أشخاص متعددون
فرادى في زمان واحد ( 2 ) . وكذا يجوز تعدد الجماعة وينوي
كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ،
شرح
( 1 ) هذا ظاهر إذا كان المتعذر اللاحق لعدم الارتياب في عدم تقييد
السابق به ، فلا وجه لسقوطه بتعذره . وأما إذا كان المتعذر السابق ،
فقد يشكل البناء على وجوب اللاحق لفوات شرط الترتيب ، إلا أن يبنى
على قاعدة الميسور . لكن عرفت الوجه في وجوب الصلاة مع تعذر الغسل
والتكفين . وأما وجوب الدفن مع تعذرهما أو أحدهما ، مع الصلاة أو مع
إمكانها فلأن الظاهر أن مصلحة الدفن قائمة به بلا دخل لما قبله من
شؤون التجهيز فيها ، وإنما يجب بعدها لأن فعله قبلها يوجب فواتها ،
فلا وجه لسقوطه بتعذرها أو بعضها . وكذا يقال في وجوب التكفين عند
تعذر التغسيل . هذا كله مضافا إلى الاتفاق على عدم السقوط ، وإلى بعض
النصوص الواردة في بعض الصور ، كمن تعذر تغسيله لفقد المماثل ( * 1 )
أو لفقد الماء ( * 2 ) ، أو تعذر تكفينه لفقد الكفن ( * 3 ) . فلاحظ .
( 2 ) لصلاحية الخطاب الكفائي لبعث كل واحد من المكلفين إلى
الامتثال ، لصدق المأمور به على جميع أفعالهم وانطباقه عليها في عرض
واحد بلا ترتيب .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب غسل الميت .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة .