من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة ، ويجوز لها
الإذن للغير كالرجل من غير فرق .
( مسألة 10 ) : إذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص
معين فالظاهر وجوب إذن الولي ( 1 ) ، والأحوط له الاستئذان
من الولي ، ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية وإن قلنا بنفوذها
شرح
زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " قلت : المرأة تؤم النساء ؟ قال ( ع ) :
لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن في الصف
معهن فتكبر ويكبرن " ( * 1 ) . ونحوه في الدلالة على ذلك غيره . وعن
ظاهر الحلي : اشتراط صلاتهن بعدم الرجال . وليس له وجه ظاهر إلا
خبر جابر عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا لم يحضر الرجل الميت تقدمت
المرأة وسطهن وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبر حتى تفرغ
من الصلاة " ( * 2 ) . لكنه - مع ضعفه في نفسه وإعراض الأصحاب عنه -
محتمل لإرادة إذا لم يحضر الرجل للصلاة معهن لامتناع ائتمامه بالمرأة ،
لا مجرد الحضور عند الميت . ومن هنا يظهر أنه يجوز للولي الذكر أن
يرخص المرأة في الصلاة على ميته ، ولا يشترط في جواز صلاتها عليه أن
تكون هي الولي كما قد يتوهم من المتن . نعم اشترط في الصحيح المتقدم
صحة إمامتها بكونها الولي . لكن الظاهر عدم العمل به .
( 1 ) عملا بالوصية الواجب العمل بها على ما تقدم من أن دليل الوصية
في المقام مقدم على دليل الولاية ، لكن في المقدار المزاحم لها ، فلو امتنع
الولي من الإذن وجبت الصلاة بلا إذن منه بإذن الحاكم الشرعي بناء على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنازة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 .