أو كلاهما لا تسقط الصلاة ( 1 ) ، فإن كان مستور العورة
فيصلي عليه ( 2 ) ، وإلا يوضع في القبر ويغطى عورته ( 3 ) بشئ
من التراب أو غيره ويصلي عليه . ووضعه في القبر
شرح
بل يحتاج في إثباته إلى قاعدة الميسور . وأضعف منها ما في المستند من
الجزم بالاجتزاء في الجاهل والناسي ، لعدم ثبوت الاجماع . إذ فيه أنه
خلاف إطلاق معقده .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه إطلاق دليل وجوب الصلاة على
الأموات ، ولا دليل على تقييده مع تعذر الغسل أو الكفن فيكون محكما
مع التعذر . ولا حاجة في البناء على وجوبها معه إلى تمامية قاعدة الميسور .
( 2 ) لاطلاق دليل وجوبها . ولا حاجة إلى وضعه في القبر لعده
الدليل عليه ، والخبران الآتيان الدالان على ذلك موردهما الصورة الثانية .
وحينئذ فما قد يظهر من قول الأصحاب - : " إن لم يكن له كفن جعل
في القبر وسترت عورته وصلي عليه بعد ذلك " - من أنه يجب وضعه في
القبر حتى مع ستر عورته ، غير مرادهم خصوص الصورة
الثانية ، وإلا فلا وجه له . ولذا قال في الذكرى : " إن أمكن ستره
بثوب صلي عليه قبل الوضع في اللحد " ، وفي المدارك : إنه لا ريب في
الجواز . فلاحظ .
( 3 ) في المدارك : " هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ،
لموثق عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في قوم كانوا في سفر
لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر
وهم عراة وليس عليهم إلا إزار ، كيف يصلون عليه وهو عريان وليس
معهم فضل ثوب يلفونه فيه ؟ قال ( ع ) : يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن