تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
فيدفن ولا يصلي عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله " ( * 1 ) ونحوه صحيحه الآخر ( * 2 ) . وفي خبر علي بن عبد الله : " إنه لما مات إبراهيم لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال الناس نسي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلي عليه لما دخله من الجزع عليه . فقال ( ع ) : أتاني جبرئيل بما قلتم زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ، ألا وإنه ليس كما ظننتهم . . . إلى أن قال صلى الله عليه وآله : وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى " ( * 3 ) . ومن هذه النصوص يظهر ضعف ما عن ابن الجنيد من القول بالوجوب ، بل قد يشكل القول بالاستحباب ، لظهور النصوص المذكورة في عدم مشروعيتها ، وإن إيقاعها من أبي جعفر ( ع ) كان على وجه المجاراة لأهل المدينة ، كما قد يومئ إليه أيضا ما في صحيح زرارة الثاني : من أنه ( ع ) كبر أربع تكبيرات . ولأجل ذلك جزم في الحدائق بعدم الاستحباب ( ودعوى ) أن غاية ما يستفاد من النصوص عدم استحباب الصلاة بعنوانها الأولي ، واستحبابها بعنوانها الثانوي ، وأن الحكمة فيه المجاراة والمداراة ، وهو كاف في دعوى الاستحباب مطلقا . ( مندفعة ) بأن ذلك خلاف ظاهرها ، ولا سيما ما تضمن أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يأمر به فيدفن ، وقوله صلى الله عليه وآله : " أمرني أن لا أصلي إلا على من صلى " : فلاحظ . نعم لو تمت قاعدة التسامح بمجرد الفتوى - ولو مع قيام الدليل على نفي الاستحباب - كان الحكم بالاستحباب في محله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .