نعم تستحب على من كان عمره أقل من ست سنين ( 1 ) ، وإن
كان مات حين تولده بشرط أن يتولد حيا ،
شرح
مضافا إلى عدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب ، والمتيقن منها مجرد
المشروعية ، ولا عموم يقتضي وجوب الصلاة على الطفل ، لاختصاص
الخبرين السابقين بغيره . والطعن في سند الموثق بعدم الصحة غير قادح في
الحجية . كما أن حمل جريان القلم فيه على جريان قلم الخطاب الشرعي ولو
تمرينيا ، أو قلم الثواب - بناء على شرعية عبادات الصبي كما هو التحقيق -
خلاف الظاهر أيضا . فالعمدة في الطعن في الموثق إعراض الأصحاب عنه ،
وخبر هشام ضعيف في نفسه . ويبقى الاشكال في دلالة النص المتقدمة
على الوجوب . ولعل الظاهر من الصلاة فيها الصلاة المفروضة على الأموات .
فتأمل جيدا .
( 1 ) على المشهور كما عن جامع المقاصد والكفاية وغيرهما ، للنصوص
الآمرة بالصلاة عليه ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث
من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه " ( * 1 ) . ونحوه
صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) ، وخبر السكوني عن
جعفر ( ع ) وغيرهما المحمولة على الاستحباب جمعا بينها وبين ما سبق
مما اقتضى التحديد بالست ، ولا سيما صحيح زرارة المشتمل صدره على
موت ابن لأبي جعفر ( ع ) كان عمره ثلاث سنين ، وأنه ( ع ) صلى عليه
وأنه قال لزرارة : " لم يكن يصلى على مثل هذا ، كان علي ( ع ) يأمر به
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الجنازة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 .