والفاسق والشهيد وغيرهم ( 1 ) ، حتى المرتكب للكبائر ، بل
ولو قتل نفسه عمدا . ولا تجوز على الكافر ( 2 ) بأقسامه حتى
المرتد فطريا أو مليا مات بلا توبة ( 3 ) ،
ولا تجب على أطفال
المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى . مضافا إلى خبر السكوني
المتقدم ، وإلى ما ورد في نصوص الشهيد مما يظهر منه وجوب الصلاة
عليه ( * 1 ) . نعم في موثق عمار : إن عليا ( ع ) لم يصل على عمار ولا
هاشم ( * 2 ) . ولكنه مطروح ، أو محمول على وهم الرواي أو غيره .
( 2 ) إجماعا . ويشهد به ما في خبر صالح بن كيسان المروي عن احتجاج
الطبرسي من قول الحسين ( ع ) لمعاوية : " يا معاوية لكنا لو قتلنا شيعتك
ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم " ( * 3 ) .
( 3 ) أما لو تاب قبل الموت فإن كان مليا قبلت توبته ، وجرى عليه
جميع أحكام الاسلام ، ومنها الصلاة عليه . وإن كان فطريا فقد تقدم في
المتن قبول توبته أيضا فيصلى عليه . والمشهور عدم القبول . وقد تقدم
الكلام في ذلك في المطهرات .
( 4 ) كما هو المذهب الأكثر كما في المدارك ، أو المشهور كما عن جماعة
بل عن الإنتصار والغنية والمنتهى وظاهر الخلاف : الاجماع عليه إذا بلغ
ذلك . واستدل عليه بصحيح زرارة وعبيد الله بن علي والحلبي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " إنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال ( ع )
إذا عقل الصلاة . قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال ( ع ) : إذا كان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 1 و 7 و 8 و 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .