وأما آدابه فهي أمور :
أحدها : أن يقول إذا نظر إلى الجنازة : " إنا لله وإنا إليه
راجعون ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله
ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز
بالقدرة وقهر العباد بالموت " . وهذا لا يختص بالمشيع ، بل
يستحب لكل من نظر إلى الجنازة ، كما أنه يستحب له مطلقا
أن يقول : " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم " .
الثاني : أن يقول حين حمل الجنازة : " بسم الله وبالله
وصلى الله على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات " .
الثالث : أن يمشي ، بل يكره الركوب إلا لعذر . نعم
لا يكره في الرجوع .
الرابع : أن يحملوها على أكتفاهم لا على الحيوان إلا لعذر
كبعد المسافة .
الخامس : أن يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا أنه هو
المحمول ويسأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب .
السادس : أن يمشي خلف الجنازة أو طرفيها ولا يمشي
قدامها . والأول أفضل من الثاني . والظاهر كراهة الثالث
خصوصا في جنازة غير المؤمن .
السابع : أن يلقي عليها ثوب غير مزين .
الثامن : أن يكون حاملوها أربعة .
التاسع : تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها
الأربعة . والأولى الابتداء بيمين الميت يضعه على عاتقه الأيمن ،
مستمسك العروة — صفحة 208
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٢٠٨