فصل في التشييع
يستحب لأولياء الميت إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا
جنازته ، والصلاة عليه ، والاستغفار له . ويستحب للمؤمنين
المبادرة إلى ذلك . وفي الخبر : " إنه لو دعي إلى وليمة وإلى
حضور جنازة قدم حضورها لأنه مذكر للآخرة كما أن الوليمة
مذكرة للدنيا " ( * 1 ) . وليس للتشييع حد معين ، والأولى أن يكون
إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه . والأخبار في فضله كثيرة
ففي بعضها : " أول تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من
شيعة " ( * 2 ) ، وفي بعضها : من شيع مؤمنا لكل قدم يكتب
له مائة ألف حسنة ، ويمحي عنه مائة ألف سيئة ، ويرفع له
مائة ألف درجة ، وإن صلى عليه يشيعه حين موته مائة ألف
ملك يستغفرون له إلى أن يبعث " ( * 3 ) ، وفي آخر : " من مشي
مع جنازة حتى صلى عليها له قيراط من الأجر وإن صبر إلى
دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل أحد " ( * 4 ) . وفي بعض
الأخبار : يؤجر بمقدار ما مشي معها ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 34 من أبواب الاحتضار ، والمستدرك باب : 24 من أبواب
الاحتضار والمنقول في المتن يتفق في المعنى لا في اللفظ مع الأحاديث المذكورة في المصدر .
( * 2 ) راجع الوسائل ومستدركه باب : 2 من أبواب الدفن ، والمنقول في المتن يختلف لفظا
مع الوجود في المصدر ويتفق معه معنى .
( * 3 ) لم أعثر على مضمون هذا الحديث في المادر المتداولة ، ولكن يقرب منه ما وراه في
الوسائل عن عقاب الأعمال باب : 2 من أبواب الدفن حديث : 6 ، إلا أن الموجود فيه : ( مائة
ألف ألف ) في كل فقرات الحديث المنقولة في المتن .
( * 4 ) راجع الوسائل ومستدركه باب : 3 من أبواب الدفن ، والمنقول في المتن
مضمون الأحاديث الموجودة في المصدر .
( * 5 ) راجع الوسائل ومستدركه باب : 3 من أبواب الدفن ، والمنقول في المتن
مضمون الأحاديث الموجودة في المصدر .