تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وإن كان يجزئ الأقل والأكثر ( ) 1 ) وفي الغلظ كلما كان أغلظ أحسن ( 2 ) من حيث بطوء يبسه .
( مسألة 4 ) : الأولى في كيفية وضعهما أن يوضع إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة ببدنه ، والأخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفافة إلى ما بلغت ( 3 ) .
شرح
كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع أو شبر فلا بأس " . وكأن وجهه الجمع بين النصوص مع البناء على كون عظم الذراع أفضل . إلا أن العرف لا يساعد عليه ، بل الظاهر من العرف عند اختلاف الأخبار حمل الأكثر على الأفضل . وعليه : فالأفضل الذراع ، ودونه عظمه ، ودونه الشبر . هذا لو تمت قاعدة التسامع لاثبات حجية الخبر الضعيف ، وإلا أشكل الحال في النصوص ، لضعف ما يوافق المشهور ، وإعراضهم عن غيره . وكذا الحال في الاشكال لو اقتضت قاعدة التسامح الاستحباب بعنوان البلوغ ، لامتناع تطبيقها على الجميع للتنافي وتطبيقها على واحد دون آخر ترجيح بلا مرجح . وكأنه لذلك اختار في الذكرى جواز الكل معللا بثبوت أصل المشروعية ، وعدم القاطع على قدر معين . وتبع بعض من تأخر عنه . فتأمل جيدا . ( 1 ) للاطلاق . ولو بني على قدر معين لم يلزم التقييد لما عرفت من عدم البناء عليه في المستحبات . ( 2 ) لم تتعرض لذلك النصوص . ( 3 ) كما هو المشهور ، كما عن جماعة . ويشهد له مصحح جميل : " توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد ، والأخرى في