وإن كان يجزئ الأقل والأكثر ( ) 1 ) وفي الغلظ كلما كان أغلظ
أحسن ( 2 ) من حيث بطوء يبسه .
( مسألة 4 ) : الأولى في كيفية وضعهما أن يوضع إحداهما
في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة ببدنه ،
والأخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت
اللفافة إلى ما بلغت ( 3 ) .
شرح
كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع أو شبر فلا بأس " .
وكأن وجهه الجمع بين النصوص مع البناء على كون عظم الذراع أفضل .
إلا أن العرف لا يساعد عليه ، بل الظاهر من العرف عند اختلاف الأخبار
حمل الأكثر على الأفضل . وعليه : فالأفضل الذراع ، ودونه عظمه ،
ودونه الشبر .
هذا لو تمت قاعدة التسامع لاثبات حجية الخبر الضعيف ، وإلا أشكل
الحال في النصوص ، لضعف ما يوافق المشهور ، وإعراضهم عن غيره . وكذا
الحال في الاشكال لو اقتضت قاعدة التسامح الاستحباب بعنوان البلوغ ،
لامتناع تطبيقها على الجميع للتنافي وتطبيقها على واحد دون آخر ترجيح بلا مرجح .
وكأنه لذلك اختار في الذكرى جواز الكل معللا بثبوت أصل المشروعية ،
وعدم القاطع على قدر معين . وتبع بعض من تأخر عنه . فتأمل جيدا .
( 1 ) للاطلاق . ولو بني على قدر معين لم يلزم التقييد لما عرفت من
عدم البناء عليه في المستحبات .
( 2 ) لم تتعرض لذلك النصوص .
( 3 ) كما هو المشهور ، كما عن جماعة . ويشهد له مصحح جميل :
" توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد ، والأخرى في