يخاف عليه من عذاب القبر أو لا ، ففي الخبر : " إن الجريدة
تنفع المؤمن والكافر ، والمحسن والمسئ ، وما دامت رطبة يرفع
عن الميت عذاب القبر " ( 1 ) ، وفي آخر : " أن النبي صلى الله عليه وآله
مر على قبر يعذب صاحبه فطلب جريدة فشقها نصفين فوضع
أحدهما فوق رأسه والأخرى عند رجليه ، وقال : يخفف عنه
العذاب ما داما رطبين " ، وفي بعض الأخبار ، إن آدم ( ع )
أوصى بوضع جريدتين في كفنه لأنسه ، وكان هذا معمولا بين
الأنبياء وترك في زمان الجاهلية فأحياه النبي صلى الله عليه وآله .
( مسألة 1 ) : الأولى أن تكونا من النخل ( 2 ) .
شرح
يستشكل في مشروعيتهما للصغير ونحوه ممن يؤمن من عذاب القبر من جهة
ما سيأتي من أن فائدتهما دفع العذاب . لكن يندفع - لو تم - بما أرسله
في المقنعة والتهذيب والذكرى من أن آدم ( ع ) لما هبط من الجنة خلق الله
تعالى من فضل طينته النخلة فكان يأنس بها في حياته ، فأوصى بنيه أن
يشقوا منها جريدا بنصفين ويضعوه معه في أكفانه ، وفعل بعده الأنبياء
إلى أن درس في الجاهلية فأحياه نبينا صلى الله عليه وآله ( * 1 ) .
( 1 ) لم أقف على خبر حاو لهذه المضامين ، بل الأول مذكور في
خبر الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 2 ) وغيره ، والثاني
في مرسل المقنعة عن الصادق ( ع ) ( * 3 ) ، والثالث في غير واحد من الصحاح .
( 2 ) كما هو مورد أكثر النصوص . لكنه محمول على الفضل ، لمكاتبة
هامش
( * 1 ) الذكرى المسألة العاشرة من مسائل التكفين . والمنقول في المسائل عن الشيخ في باب :
7 من أبواب التكفين حديث : 10 يختلف نصا عن الموجود في المتن ولكنه يشتمل عليه مضمونا .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التكفين حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التكفين حديث : 11 .