وإن لم يتيسر فمن السدر ( 1 ) ، وإلا فمن الخلاف أو الرمان ( 2 ) ،
شرح
علي بن بلال : " أنه كتب إليه يسأله - يعني أبا الحسن الثالث ( ع ) -
عن الجريدة إذا لم يجد يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل . فكتب
عليه السلام : يجوز إذا أعوزت الجريدة ، والجريدة أفضل ، وبه جاءت
الرواية " ( * 1 ) . إلا أن يقال : إنما تدل على أفضلية الجريدة في حال
الاعواز لا مطلقا ، فلا تدل على جواز غيرها في حال الامكان . لكن
الظاهر من قوله ( ع ) : " والجريدة أفضل " أنها كذلك مع الامكان .
وكيف كان فما قد يظهر من محكي الخلاف والسرائر وغيرهما من
مساواة النخل لغيره في حال الامكان ليس في محله .
( 1 ) كما هو المشهور ، لمضمر سهل : " قلنا له جعلنا فداك إن لم
نقدر على الجريدة ؟ فقال ( ع ) : عود السدر . قيل : فإن لم نقدر على
السدر فقال ( ع ) : عود الخلاف " ( * 2 ) . وبه يقيد إطلاق مكاتبة علي
ابن بلال المتضمنة : إنه إذا لم يمكن يجوز من شجر آخر رطب ، لولا البناء
على عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات ، بل يحمل المقيد على
تعدد المطلوب .
( 2 ) جمعا بين المضمر المتقدم وبين مرسل علي بن إبراهيم القمي :
" يجعل بدلها عود الرمان " ( * 3 ) . لكن لم يظهر من المرسل كون المراد
منه إذا لم يقدر على السدر ، بل لعل الظاهر منه إرادة إذا لم يقدر على
الجريدة فيكون الرمان في رتبة السدر . وعن المفيد وسلار وابن سعيد :
تقديم الخلاف على السدر . ولم يعرف مستنده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : من أبواب التكفين حديث 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التكفين حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التكفين حديث : 4 .