لكنها ليست من الحنوط ( 1 ) وأما تطييبه بالمسك والعنبر والعود
ونحوها ولو بمزجها بالكافور فمكروه ( 2 ) ، بل الأحوط تركه .
شرح
تدق تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيب . قال : وقيل الذريرة هي الورد
والسنبل والقرنفل والقسط والاشته ، وكلها نبات ، ويجعل فيها اللاذن ويدق
جميع ذلك " . وفي التذكرة : أنها الطيب المسحوق . وعن المسالك : أنه
أضبط ما جاء فيها . وفي المدارك : " والظاهر أنها طيب خاص معروف
بهذا الاسم الآن في بغداد وما والاها " .
وكيف كان فجواز تطبيب الميت بها بل استحبابه مما لا اشكال فيه .
وعن التذكرة : الاجماع عليه . وفي موثق عمار : " وألق على وجهه ذريرة
ثم قال ( ع ) : ويجعل على كل ثوب شيئا من الكافور وعلى كفنه ذريرة " ( * 1 )
وفي موثق سماعة : " فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور " ( * 2 )
إلى غير ذلك .
( 1 ) لما في صحيح داود بن سرحان : " قال أبو عبد الله ( ع ) لي في
كفن أبي عبيدة الحذاء : إنما الحنوط الكافور ولكن اذهب فاصنع كما يصنع
الناس " ( * 3 ) ، ونحوه ما في خبره أيضا ( * 4 ) ، وما في مصحح عبد الله
ابن المغيرة عن غير واحد ( * 5 ) .
( 2 ) كما هو المشهور كما عن المختلف ، بل ظاهر ما عن الخلاف
والاصباح من حكاية الاجماع على كراهية جعل المسك والعنبر مع الكافور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التكفين حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل الباب : 15 من أبواب التكفين حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 8 .
( * 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 4 .