والأقوى أن هذا المقدار لخصوص الحنوط ( 1 ) لا له وللغسل ،
وأقل الفضل مثقال شرعي ( 2 ) ، والأفضل منه أربعة دراهم ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كما عن المشهور أو الأكثر ، أو ظاهر الأكثر ، أو الأظهر بين
الأصحاب . وعن المعتبر : " لا أعلم فيه خلافا " . ويقتضيه ما في المرفوعتين
وبعض ما ورد فيما أتى به جبرائيل ( ع ) إلى النبي صلى الله عليه وآله . وإطلاق ما ورد
في المرتبتين الأخريين منزل على ذلك ، لاتحاد موضوع الجميع . وعن
السرائر عن بعض الأصحاب : مشاركة الغسل معه فيه . وعن الوافي :
الميل إليه ، لاطلاق بعض نصوص التقدير واستبعاد تغسيل النبي صلى الله عليه وآله
بغير ما نزل به جبرائيل ( ع ) . وفيه : أن الاطلاق مقيد كما عرفت ،
والاستبعاد - لو تم - لا يقتضي المشاركة في ذلك لامكان نزوله بغيره ،
مع أنه لا يصلح مستندا لحكم شرعي .
( 2 ) كما حكي التعبير به عن الفقيه ، والهداية ، والمقنعة ، والجمل ،
والاصباح ، والخلاف ، والمراسم ، والكافي ، والجامع ، وغيرها . وعن
الخلاف : " أقل المستحب من الكافور للحنوط درهم ، وأفضل منه أربعة
دراهم ، وأكمل منه ثلاثة عشر درهما وثلث . كذا ذكره الخمسة وأتباعهم
ثم الاجماع عليه ، لأحد مرسلي ابن أبي نجران " . ولكن المحكي عن جماعة
آخرين - منهم الحلي والفاضلان - تقديره بدرهم ، بل في المعتبر :
" لا أعلم للأصحاب فيه خلافا " . وليس عليه شاهد من النصوص بل عرفت
الشاهد على خلافه . واللهم إلا أن يكون المراد من المثقال الدرهم كما عن
المنتهى ، لكنه خلاف الظاهر .
( 3 ) كما عن الأكثر ، وتقدم ما في المعتبر من أنه لا يعلم للأصحاب فيه
خلافا . وليس له شاهد غير رواية الكاهلي وابن المختار بناء على حمل المثقال