( مسألة 2 ) : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة ( 1 ) ،
فيجوز أن يباشره الصبي المميز ( 2 ) أيضا .
( مسألة 3 ) : يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى ( 3 ) .
شرح
الشافعي : الخلاف في المعتدة .
( 1 ) لما عرفت من أنه مقتضى الأصل من دون الحاكم عليه أو وارد
ومقتضى عدم التعرض له في كلامهم التسالم على ذلك .
( 2 ) بل وغيره لاطلاق النص فيكون حاله حال سائر التوصليات .
( 3 ) كما هو المشهور ، بل عن جماعة : الاجماع عليه . لكن في
الذكرى : " واختلف الأصحاب في تقديره ، فالشيخان والصدوق : أقله
مثقال وأوسطه أربعة دراهم . والجعفي : أقله مثقال وثلث . قال : ويخلط
بتربة مولانا الحسين ( ع ) . وابن الجنيد : أقله مثقال " . وقريب منه
ما في جامع المقاصد إلا أنه لم يذكر ابن الجنيد . إلا أن المحكي عن صريح
الأكثر : " أن الاختلاف المذكور إنما هو في أقل الفضل " .
وكيف كان فيدل على المشهور - مضافا إلى أنه مقتضى أصالة
البراءة - إطلاق غير واحد من النصوص ، ولا سيما موثق عمار بن موسى
عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 1 ) فإنه تضمن تقدير القطن ، وطول الخرقة
وعرضها ، والأزار ، وذكر فيها الكافور ولم يتعرض لتقديره ، فإن ذلك
ظاهر في عدم اعتبار القدر فيه . وأما صحيح عبد الرحمن بن أبي نجران عن
بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) : " أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال
ونصف " ( * 2 ) فلا مجال للتقييد به لارساله ، وعدم القائل به . ومثله
خبره عن بعض أصحابه عنه ( ع ) : " أقل ما يجزئ من الكافور للميت
هامش
( * 1 ) الوسائل الباب : 14 من أبواب التكفين حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التكفين حديث : 5 .