تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
تكون متعلقا لحق الغير في الاشكال في جواز تكفينه بها ، كما سيأتي في المسألة العشرين . وعلى الثاني منه لا اشكال في جواز تكفينه به ، لتقديم الكفن على الدين فضلا عن الحق المالي . والظاهر من النص المعنى الأول من المعنيين ، كما يظهر من ملاحظة نظائره ، مثل : " لزيد علي مال " ، ولأجل ذلك قلنا بملك الزوجة على الزوج في النفقة نفس الطعام والكسوة لظهور قوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) ( * 1 ) في ذلك ، بخلاف المسكن ، لقصور قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم ) ( * 2 ) عن إفادة ذلك . وعدم صلاحية الميت للملك غير ثابت . كما أن القطع بجواز التبديل أعم من بقائه على ملكه ، لجواز أن يكون ذلك لولايته على التجهيز . وحينئذ فلا يبعد أن يكون مقتضى الاطلاق المقامي تعينه بوضعه عليها وتكفينها به لأنه نحو من الأداء . اللهم إلا أن يقال : مجرد تضمن النص لكون الكفن في ذمة الزوج أعم من ملك الزوجة ، إذ على المعنى الثاني - أيضا - يكون في ذمة الزوج لأنه يكفي في اشتغال الذمة بالعين كونها موضوعا لحق الغير ، كما لو أتلف الراهن العين المرهونة فإنه يضمنها مع أنها ملك له . نعم لو تضمن النص أن للزوجة على الزوج كفنها تعين المعنى الأول ، لكن النص خال عن ذلك . وحينئذ فمقتضى أصالة عدم ملك الزوجة الكفن البناء على المعنى الثاني ، ومقتضى الاطلاق المقامي المتقدم على الوجه الأول منه ، وسيأتي في المسألة العشرين أن الحق تقديم الكفن على حق الغير المتعلق بمال الميت .
هامش
( * 1 ) البقرة : 233 . ( * 2 ) الطلاق : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 169 | السيد محسن الحكيم