شرح
تكون متعلقا لحق الغير في الاشكال في جواز تكفينه بها ، كما سيأتي في
المسألة العشرين . وعلى الثاني منه لا اشكال في جواز تكفينه به ، لتقديم
الكفن على الدين فضلا عن الحق المالي . والظاهر من النص المعنى الأول
من المعنيين ، كما يظهر من ملاحظة نظائره ، مثل : " لزيد علي مال " ،
ولأجل ذلك قلنا بملك الزوجة على الزوج في النفقة نفس الطعام والكسوة
لظهور قوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) ( * 1 ) في ذلك ،
بخلاف المسكن ، لقصور قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم ) ( * 2 )
عن إفادة ذلك . وعدم صلاحية الميت للملك غير ثابت . كما أن القطع
بجواز التبديل أعم من بقائه على ملكه ، لجواز أن يكون ذلك لولايته على
التجهيز . وحينئذ فلا يبعد أن يكون مقتضى الاطلاق المقامي تعينه بوضعه
عليها وتكفينها به لأنه نحو من الأداء .
اللهم إلا أن يقال : مجرد تضمن النص لكون الكفن في ذمة الزوج
أعم من ملك الزوجة ، إذ على المعنى الثاني - أيضا - يكون في ذمة الزوج
لأنه يكفي في اشتغال الذمة بالعين كونها موضوعا لحق الغير ، كما لو أتلف
الراهن العين المرهونة فإنه يضمنها مع أنها ملك له . نعم لو تضمن
النص أن للزوجة على الزوج كفنها تعين المعنى الأول ، لكن النص خال
عن ذلك . وحينئذ فمقتضى أصالة عدم ملك الزوجة الكفن البناء على
المعنى الثاني ، ومقتضى الاطلاق المقامي المتقدم على الوجه الأول منه ،
وسيأتي في المسألة العشرين أن الحق تقديم الكفن على حق الغير المتعلق
بمال الميت .
هامش
( * 1 ) البقرة : 233 .
( * 2 ) الطلاق : 6 .