الثاني : عدم تقارن موتها ( 1 ) .
الثالث : عدم محجورية الزوج قبل موتها بسبب الفلس ( 2 ) .
الرابع : أن لا يتعلق به حق الغير من رهن أو غيره .
الخامس : عدم تعيينها الكفن بالوصية ( 3 ) .
شرح
فما احتمله في الجواهر من دفنها بلا كفن ضعيف . ثم إن الوجه في البناء
على التبعيض أن ظاهر ما دل على أنه على الزوج كونه كسائر الحقوق
المالية من باب تعدد المطلوب ، فإذا تعذر بعضه وجب عليه الممكن منه
ويكون المتعذر من مالها كما سبق .
( 1 ) كما في الذكرى ، وعن جماعة ، كالمقداد والشهيد والمحقق الثانيين ،
لظهور الدليل في الزوج الحي حال موتها .
( 2 ) لأن الحجر موجب لسلب قدرته شرعا على التصرف في ماله ،
والمنع الشرعي كالمنع العقلي . ومنه يظهر الوجه في الشرط الرابع . لكن
هذا التعليل إنما يقتضي سقوط الكفن عن الزوج بناء على اعتبار الشرط
الأول ، وإلا ففيه إشكال كما عرفت . ويكفي في السقوط تعذر بذل الكفن
أو كونه حرجيا .
( 3 ) كما في المستند وغيره ، لعموم وجوب العمل بالوصية . اللهم
إلا أن يقال : مجرد العموم المذكور لا ينافي اشتغال ذمة الزوج بالكفن ،
لامكان اعتبار الاشتغال بلحاظ وجوب التكفين على تقدير عدم عمل الوصي
بالوصية ، بل المنافي لاشتغال الذمة نفس العمل ، فلا يسقط الكفن عن
الزوج إلا في ظرف العمل بالوصية ، لأن وجوبه عليه بمعنى وجوب صرف
الوجود في مقابل كونها عارية ، فإذا كفنت بمقتضى الوصية فقد تحقق
الموضوع ، فيكون العمل بالوصية رافعا لشرط الوجوب ، ولذا لا يتنافى