تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الثاني : عدم تقارن موتها ( 1 ) . الثالث : عدم محجورية الزوج قبل موتها بسبب الفلس ( 2 ) . الرابع : أن لا يتعلق به حق الغير من رهن أو غيره . الخامس : عدم تعيينها الكفن بالوصية ( 3 ) .
شرح
فما احتمله في الجواهر من دفنها بلا كفن ضعيف . ثم إن الوجه في البناء على التبعيض أن ظاهر ما دل على أنه على الزوج كونه كسائر الحقوق المالية من باب تعدد المطلوب ، فإذا تعذر بعضه وجب عليه الممكن منه ويكون المتعذر من مالها كما سبق . ( 1 ) كما في الذكرى ، وعن جماعة ، كالمقداد والشهيد والمحقق الثانيين ، لظهور الدليل في الزوج الحي حال موتها . ( 2 ) لأن الحجر موجب لسلب قدرته شرعا على التصرف في ماله ، والمنع الشرعي كالمنع العقلي . ومنه يظهر الوجه في الشرط الرابع . لكن هذا التعليل إنما يقتضي سقوط الكفن عن الزوج بناء على اعتبار الشرط الأول ، وإلا ففيه إشكال كما عرفت . ويكفي في السقوط تعذر بذل الكفن أو كونه حرجيا . ( 3 ) كما في المستند وغيره ، لعموم وجوب العمل بالوصية . اللهم إلا أن يقال : مجرد العموم المذكور لا ينافي اشتغال ذمة الزوج بالكفن ، لامكان اعتبار الاشتغال بلحاظ وجوب التكفين على تقدير عدم عمل الوصي بالوصية ، بل المنافي لاشتغال الذمة نفس العمل ، فلا يسقط الكفن عن الزوج إلا في ظرف العمل بالوصية ، لأن وجوبه عليه بمعنى وجوب صرف الوجود في مقابل كونها عارية ، فإذا كفنت بمقتضى الوصية فقد تحقق الموضوع ، فيكون العمل بالوصية رافعا لشرط الوجوب ، ولذا لا يتنافى