عن مستثنيات الدين ، وإلا فهو أو البعض الباقي في مالها ( 1 ) .
شرح
أقول : إطلاق النص إنما يقتضي ثبوته في الذمة ، ولا يقتضي وجوب
الأداء ولو بالاستقراض ، وإنما الذي يقتضي ذلك قاعدة وجوب أداء الحق
لأهله كقاعدة السلطنة . وكن ما دل على لزوم انتظار المعسر ( * 1 ) ،
وما دل على عدم لزوم بيع مستثنيات الدين - مثل مصحح الحلبي :
" لاتباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك لأنه لا بد للرجل من ظل يسكنه
وخادم يخدمه " ( * 2 ) - مانع عن العمل به . ودعوى : عدم كون ذلك
من الدين ، أو انصرافه عن مثل ذلك مما يعد عرفا من النفقة . غير ظاهرة .
اللهم إلا أن يقال : موضوع تلك الأحكام المال الثابت في الذمة مع قطع
النظر عن وجوب الأداء ، وليس المقام منه ، إذ لا اعتبار لاستحقاق
الكفن على الزوج مع عدم وجوب بذله ، ولا تجوز مطالبة الوارث به ،
إذ لا ينتقل إلى الوارث ، فإذا كان ثبوته تابعا لوجوب بذله فاطلاق دليل
ثبوته يقتضي وجوب بذله من دون معارض . ولذلك تمسك في المدارك
باطلاق دليل ثبوته على وجوب بذله ، ولازم ذلك وجوب الاستقراض مع
الامكان . نعم إذا تعذر أو كان حرجيا سقط بذله فبطل ثبوته في الذمة .
( 1 ) لعموم ما دل على أنه في جميع المال ، ولا يعارضه ما دل على
أنه على الزوج ، لأن تطبيقه إن كان بلحاظ وجوب البذل فالمفروض
انتفاؤه ، وإن كان بلحاظ اشتغال الذمة فيتوقف على اعتباره في الذمة وإن
لم يترتب عليه وجوب البذل وهو منتف كما عرفت . وإذا امتنع تطبيق
ما دل على أن كفنها على الزوج وجب الرجوع إلى العموم المذكور .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب الدين .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين حديث : 1 .