وإذا دار بين الحرير وغير المأكول يقدم الحرير ( 1 ) ، وإن
كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد
غير المأكول ( 2 ) ، وإذا دار بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه
يقدم سائر الأجزاء ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط
أن يكون الخليط أزيد من الإبريسم على الأحوط ( 4 ) .
شرح
لأحدهما والتخيير بينهما ، فليزم الأخذ بمحتمل التعيين .
( 1 ) كما عن الشهيدين ، وعلله أولهما بجواز صلاة النساء فيه . ورده
في جامع المقاصد بأن ذلك لا يقتضي جواز التكفين به ، لعدم الملازمة .
ولم يستبعد شيخنا الأعظم ( ره ) تقديم الحرير للنساء ، وتقديم ما لا يؤكل
لحمه للرجال . وكأن الوجه في الأول : ما ذكره الشهيد ، وفي الثاني :
الحرمة التكليفية . ولكنه غير ظاهر ما لم يرجع إلى احتمال تعين الحرير
للنساء وما لا يؤكل لحمه للرجال ، ليرجع فيه إلى أصالة التعيين عند الدوران
بينه وبين التخيير .
( 2 ) هذه الصورة أولى بوضوح تقديم الحرير من غيرها ، لاشتمال
الجلد على مانعين : كونه جلدا ، وكونه من غير مأكول اللحم .
( 3 ) لصدق الثوب عليها جزما .
( 4 ) لرواية ابن راشد المتقدمة ( * 1 ) . وكأن وجه التوقف ظهور
كلمات الأصحاب في خلافها ، إذ هم ما بين مقيد للحرير بالمحض ، ومطلق
ومعبر عنه بما لا تجوز الصلاة فيه الشامل له ولما لا يؤكل لحمه ، والجميع
غير شامل للممزوج بما يعتد به فإنه لا يسمى حريرا محضا ، ولا حريرا ،
هامش
( * 1 ) تقدمت في المسألة الرابعة .