والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول ( 1 ) ، وأما من وبره
وشعره فلا بأس ( 2 ) وإن كان الأحوط فيهما - أيضا - المنع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما عن المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمسالك وغيرها
من المنع عنه ، لعدم صدق الثوب عليه أو انصرافه عنه . وعن ظاهر الغنية
والدروس ، وصريح الروضة : الجواز ، بدعوى صدق الثوب عليه ، ومنع
الانصراف عنه . مع أنه لو سلم ذلك كفى في الجواز تعليل وجوب التكفين
بما سبق في رواية الفضل ( * 1 ) المقتضي لعدم الفرق بين أفراد ما يوجب الستر
والمواراة ، المعتضد باطلاق لفظ الإزار والقميص واللفافة ونحو ذلك مما
يصدق على الجلد قطعا ، وعدم الموجب لانصرافه عنه . اللهم إلا أن يقال :
الظاهر من رواية الفضل أن المراد التعليل لأصل الوجوب في الجملة في مقابل
عدمه ، ولذا لا اشكال ممن عدا سلار في عدم الاكتفاء بالستر بثوب واحد
وإطلاق اللفافة ونحوها - لو سلم - مقيد بما دل على وجوب الأثواب ، وصدقه
على الجلد ممنوع ، أو هل محل تأمل . فيكون المرجع أصالة الاحتياط بناء
على كونها المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير ، لكنها إنما تصلح
مرجعا بناء على عدم الاطلاق للفظ اللفافة ، وإلا كان هو المرجع .
( 2 ) كما هو المشهور ، لاطلاق الثياب .
( 3 ) لما عن الإسكافي من المنع فيهما ، ويقتضيه ما في موثق عمار :
" الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا ، فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد
عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا " ( * 2 ) . لكنه محمول على الاستحباب ، لاعراض
الأصحاب عنه ، بل الاجماع - كما عن الرياض - على الجواز في الصوف ،
هامش
( * 1 ) تقدمت في المسألة الثانية من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التكفين حديث : 1 .