تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول ( 1 ) ، وأما من وبره وشعره فلا بأس ( 2 ) وإن كان الأحوط فيهما - أيضا - المنع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما عن المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والمسالك وغيرها من المنع عنه ، لعدم صدق الثوب عليه أو انصرافه عنه . وعن ظاهر الغنية والدروس ، وصريح الروضة : الجواز ، بدعوى صدق الثوب عليه ، ومنع الانصراف عنه . مع أنه لو سلم ذلك كفى في الجواز تعليل وجوب التكفين بما سبق في رواية الفضل ( * 1 ) المقتضي لعدم الفرق بين أفراد ما يوجب الستر والمواراة ، المعتضد باطلاق لفظ الإزار والقميص واللفافة ونحو ذلك مما يصدق على الجلد قطعا ، وعدم الموجب لانصرافه عنه . اللهم إلا أن يقال : الظاهر من رواية الفضل أن المراد التعليل لأصل الوجوب في الجملة في مقابل عدمه ، ولذا لا اشكال ممن عدا سلار في عدم الاكتفاء بالستر بثوب واحد وإطلاق اللفافة ونحوها - لو سلم - مقيد بما دل على وجوب الأثواب ، وصدقه على الجلد ممنوع ، أو هل محل تأمل . فيكون المرجع أصالة الاحتياط بناء على كونها المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير ، لكنها إنما تصلح مرجعا بناء على عدم الاطلاق للفظ اللفافة ، وإلا كان هو المرجع . ( 2 ) كما هو المشهور ، لاطلاق الثياب . ( 3 ) لما عن الإسكافي من المنع فيهما ، ويقتضيه ما في موثق عمار : " الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا ، فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا " ( * 2 ) . لكنه محمول على الاستحباب ، لاعراض الأصحاب عنه ، بل الاجماع - كما عن الرياض - على الجواز في الصوف ،
هامش
( * 1 ) تقدمت في المسألة الثانية من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التكفين حديث : 1 .