وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد
المأكول وأحد المذكورات يقدم الجلد على الجميع ( 2 ) .
شرح
وممن عدا الصدوق على جوازه في الكتان .
( 1 ) كما استظهره شيخنا الأعظم . لما استفيد من أخبار علة تكفين
الميت ومن كونه حرمته ميتا كحرمته حيا ( * 2 ) ومن أن أصل ستر
بدنه مطلوب ، مضافا إلى إطلاق ثلاثة أثواب ، والصراف أدلة المنع إلى
حال الاختيار ، وفيه : أن أدلة التكفين - بعد ضم بعضها إلى بعض - إنما
اقتضت وجوب اللف بالكفن الجامع للشرائط لا غير . وحرمته ميتا استحبابية
إجماعا ، أو المراد منها حرمة هتكه كما في حال الحياة ، وهو لا يقتضي لزوم
التكفين مطلقا . وكون ستر بدنه مطلوبا مصادرة . وإطلاق الثلاثة أثواب
محل منع أو تأمل بالنسبة إلى مثل الجلد ، ومقيد بما دل على النهي عن مثل
الحرير والنجس ، وانصرافه إلى حال الاختيار غير ظاهر كسائر المقيدات .
فالمتعين أن يقال : إذ لا اجماع على قاعدة الميسور في المقام ، فإن كان دليل
المنع الاجماع - كما في المذهب وما لا يؤكل لحمه - وجب التكفين لعدم الاجماع
حال الاضطرار ، فلا مانع من الأخذ باطلاق الأثواب ونحوه ، وإن كان
الدليل عليه النهي - كما في الحرير - سقط التكفين لاطلاق دليل المقيد .
وكذا لو كان أصالة الاحتياط الجارية عند الشك في التعيين ، لكون الأصل
الجاري في حال الاضطرار هو البراءة . فتأمل جيدا .
( 2 ) كما عن المدارك والذكرى معللا في ثانيهما بعدم صريح النهي فيه .
هامش
( * 1 ) كرواية الفضل المتقدمة في المسألة الثانية من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الدفن حديث : 1 .