تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع ( 1 ) . ( مسألة 5 ) : إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول وأحد المذكورات يقدم الجلد على الجميع ( 2 ) .
شرح
وممن عدا الصدوق على جوازه في الكتان . ( 1 ) كما استظهره شيخنا الأعظم . لما استفيد من أخبار علة تكفين الميت ومن كونه حرمته ميتا كحرمته حيا ( * 2 ) ومن أن أصل ستر بدنه مطلوب ، مضافا إلى إطلاق ثلاثة أثواب ، والصراف أدلة المنع إلى حال الاختيار ، وفيه : أن أدلة التكفين - بعد ضم بعضها إلى بعض - إنما اقتضت وجوب اللف بالكفن الجامع للشرائط لا غير . وحرمته ميتا استحبابية إجماعا ، أو المراد منها حرمة هتكه كما في حال الحياة ، وهو لا يقتضي لزوم التكفين مطلقا . وكون ستر بدنه مطلوبا مصادرة . وإطلاق الثلاثة أثواب محل منع أو تأمل بالنسبة إلى مثل الجلد ، ومقيد بما دل على النهي عن مثل الحرير والنجس ، وانصرافه إلى حال الاختيار غير ظاهر كسائر المقيدات . فالمتعين أن يقال : إذ لا اجماع على قاعدة الميسور في المقام ، فإن كان دليل المنع الاجماع - كما في المذهب وما لا يؤكل لحمه - وجب التكفين لعدم الاجماع حال الاضطرار ، فلا مانع من الأخذ باطلاق الأثواب ونحوه ، وإن كان الدليل عليه النهي - كما في الحرير - سقط التكفين لاطلاق دليل المقيد . وكذا لو كان أصالة الاحتياط الجارية عند الشك في التعيين ، لكون الأصل الجاري في حال الاضطرار هو البراءة . فتأمل جيدا . ( 2 ) كما عن المدارك والذكرى معللا في ثانيهما بعدم صريح النهي فيه .
هامش
( * 1 ) كرواية الفضل المتقدمة في المسألة الثانية من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الدفن حديث : 1 .