تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإذا دار بين النجس والحرير ، أو بينه وبين أجزاء غير المأكول لا يبعد تقديم النجس ( 1 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
أقول : نظرا إلى أن الكلام في هذه المسألة بعد البناء على وجوب التكفين في كل واحد لو انفرد ، نقول : بناء على التوقف في جواز التكفين بالجلد - كما تقدم في المتن - يتعين التكفين به لاحتمال جوازه اختيارا المانع من جواز التكفين بغيره . أما بناء على انصراف الثوب إلى غيره أو اختصاصه بغيره فيشكل ترجيحه على غيره . اللهم إلا أن يحتمل تعينه بناء على الرجوع إلى الاحتياط عند الدوران بين التعيين والتخيير ، فيتعين . هذا لو علم بعدم وجوب الجمع ، وإلا كان مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الجمع سواء احتمل تعين واحد بعينه أم لا . ( 1 ) كما في الذكرى لعروض المانع . ووجه شيخنا الأعظم ( ره ) : بأن دليل اعتبار الطهارة متأخر عن دليل اعتبار كون الكفن من غير الحرير أو مما تجوز فيه الصلاة . بمعنى : أن الشارع لاحظ اعتبارها بعد اعتبار كون الكفن من غير الحرير مثلا ، فتكون معتبرة في خصوص ما لا يكون حريرا ، فإذا فرض اختصاص اعتبارها حال الاختيار وسقوط اعتبارها في حال الاضطرار تعين فعل الفاقد لها لا غير . ويشكل بأن لازمه عدم اعتبار الطهارة في الحرير ونحوه ، وهو - كما ترى - خلاف النص والاجماع ، وعليه فلم يبق فرق بين الاعتبارين ، إلا أن اعتبار أن لا يكون حريرا ونحوه ذاتي ، واعتبار الطهارة عرضي ، وهذا المقدار لا يوجب الفرق في الترجيح عند الاضطرار ، فيتعين الرجوع إلى ما ذكرنا في ترجيح الجلد على غيره من أنه بعد البناء على وجوب التكفين حال الاضطرار فمع التردد يجب الاحتياط بالجمع ، فإذا علم بعدم وجوب الجمع يتخير إلا أن يدور الأمر بين التعيين
مستمسك العروة — صفحة 160 | السيد محسن الحكيم