وإن كان الميت طفلا أو امرأة ( 1 ) ، ولا بالمذهب ( 2 ) ، ولا بما
لا يؤكل لحمه ( 3 ) جلدا كان ، أو شعرا أو وبرا .
شرح
( 1 ) لاطلاق النص ، وتصريح جملة من معاقد الاجماعات بعدم الفرق
بين الرجل والمرأة . وفي المنتهى : " عندي فيه إشكال ينشأ من جواز
لبسهن له في الصلاة بخلاف الرجل ، ومن عموم النهي " ونحوه عن نهاية
الإحكام . وهو كما ترى ، إذ جواز اللبس في الصلاة لا يعارض عموم النهي .
( 2 ) كما عن كشف الغطاء . وليس له وجه ظاهر إلا القاعدة
- المحكي عن الغنية الاجماع عليها - من أنه لا يجوز أن يكون الكفن مما
لا تجوز فيه الصلاة . وقد بنى عليها غير واحد منهم الفاضلان ، والشهيدان ،
والمحقق الثاني في جملة من كتبهم ، وعن مجمع البرهان : " وأما اشتراطهم
كون الكفن من جنس ما يصلى فيه وكونه غير جلد فكأن دليله الاجماع "
واستدل له برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قال
أمير المؤمنين ( ع ) : لا تجمروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا
الكافور فإن الميت بمنزلة المحرم " ( * 1 ) ، بضميمة ما دل على عدم جواز
الاحرام بما لا تجوز فيه الصلاة ( * 2 ) . ويمكن أن يقال : إنما يتم الاستدلال
بالرواية لو قيل بحرمة مسح الميت بالطيب . أما لو قيل بالكراهة - كما
هو المشهور - كان ذلك بقرينة على كون المراد التنزيل في مجرد المرجوحية
لئلا يلزم تخصيص المورد المستهجن ، ولا سيما مع بناء الأصحاب على عدم
العمل بالعموم المذكور ، وأن الرواية ضعيفة السند بطريقيها معا . فالعمدة
حينئذ كون الحكم مظنة الاجماع .
( 3 ) يعرف وجهه مما سبق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 5 .
( * 2 ) لاحظ الوسائل باب : 27 من أبواب الاحرام ، وباب : 37 ، 38 من أبواب تروك الاحرام .