تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وإن كان الميت طفلا أو امرأة ( 1 ) ، ولا بالمذهب ( 2 ) ، ولا بما لا يؤكل لحمه ( 3 ) جلدا كان ، أو شعرا أو وبرا .
شرح
( 1 ) لاطلاق النص ، وتصريح جملة من معاقد الاجماعات بعدم الفرق بين الرجل والمرأة . وفي المنتهى : " عندي فيه إشكال ينشأ من جواز لبسهن له في الصلاة بخلاف الرجل ، ومن عموم النهي " ونحوه عن نهاية الإحكام . وهو كما ترى ، إذ جواز اللبس في الصلاة لا يعارض عموم النهي . ( 2 ) كما عن كشف الغطاء . وليس له وجه ظاهر إلا القاعدة - المحكي عن الغنية الاجماع عليها - من أنه لا يجوز أن يكون الكفن مما لا تجوز فيه الصلاة . وقد بنى عليها غير واحد منهم الفاضلان ، والشهيدان ، والمحقق الثاني في جملة من كتبهم ، وعن مجمع البرهان : " وأما اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلى فيه وكونه غير جلد فكأن دليله الاجماع " واستدل له برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا تجمروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور فإن الميت بمنزلة المحرم " ( * 1 ) ، بضميمة ما دل على عدم جواز الاحرام بما لا تجوز فيه الصلاة ( * 2 ) . ويمكن أن يقال : إنما يتم الاستدلال بالرواية لو قيل بحرمة مسح الميت بالطيب . أما لو قيل بالكراهة - كما هو المشهور - كان ذلك بقرينة على كون المراد التنزيل في مجرد المرجوحية لئلا يلزم تخصيص المورد المستهجن ، ولا سيما مع بناء الأصحاب على عدم العمل بالعموم المذكور ، وأن الرواية ضعيفة السند بطريقيها معا . فالعمدة حينئذ كون الحكم مظنة الاجماع . ( 3 ) يعرف وجهه مما سبق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 5 . ( * 2 ) لاحظ الوسائل باب : 27 من أبواب الاحرام ، وباب : 37 ، 38 من أبواب تروك الاحرام .
مستمسك العروة — صفحة 157 | السيد محسن الحكيم