تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( مسألة 3 ) : لا يجوز التكفين بجلد الميتة ( 1 ) ، ولا بالمغصوب ( 2 ) ، ولو في حال الاضطرار ( 3 ) ولو كفن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضا ( 4 ) . ( مسألة 4 ) : لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لفقد الطهارة المعتبرة فيه كما سيأتي . ( 2 ) إجماعا كما في الذكرى ، بل إجماعا محصلا ومنقولا ، وللنهي عن التصرف كما في الجواهر . أقول : بعد ما تقدم من أن التكفين ليس عباديا فالنهي عن التصرف في المغصوب إنما يقتضي حرمته لا بطلانه ، ولا خروجه عن كونه مصداقا . نعم بناء على الامتناع لا يكون التكفين به - بمعنى اللف بالكفن - واجبا وإن كان مصداقا للتكفين لا بما هو واجب . اللهم إلا أن يقال : إن المراد من التكفين الواجب ليس مطلق فعل التكفين ، ولذا لا يجب بذل الكفن ، بل هو اللف بالكفن المبذول ، فاللف بغيره ليس من أفراد الواجب ولو مع قطع النظر عن الوجوب . فتأمل جيدا . ( 3 ) لعدم وجوب التكفين عند انحصار الكفن بمال الغير ، وحرمة التصرف فيه حينئذ على حالها . وأما بالنسبة إلى جلد الميتة فعدم جواز التكفين به في حال الضرورة يتوقف على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا . ( 4 ) لوجوب تسليمه إلى أهله من غير مزاحم ، كما يأتي إن شاء الله تعالى في مستثنيات حرمة النبش . لكن هذا الوجوب يختص بالمباشر للتكفين ولا يعم غيره . نعم إذا كان كفن مبذول وجب كفاية تكفينه به ولا يمكن إلا بنزعه . ( 5 ) إجماعا كما عن المعتبر والتذكرة . وتقتضيه النصوص الدالة على وجوب إزالة النجاسة عن الكفن بعد التكفين .