( مسألة 3 ) : لا يجوز التكفين بجلد الميتة ( 1 ) ، ولا
بالمغصوب ( 2 ) ، ولو في حال الاضطرار ( 3 ) ولو كفن بالمغصوب
وجب نزعه بعد الدفن أيضا ( 4 ) .
( مسألة 4 ) : لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لفقد الطهارة المعتبرة فيه كما سيأتي .
( 2 ) إجماعا كما في الذكرى ، بل إجماعا محصلا ومنقولا ، وللنهي عن
التصرف كما في الجواهر . أقول : بعد ما تقدم من أن التكفين ليس عباديا
فالنهي عن التصرف في المغصوب إنما يقتضي حرمته لا بطلانه ، ولا خروجه
عن كونه مصداقا . نعم بناء على الامتناع لا يكون التكفين به - بمعنى
اللف بالكفن - واجبا وإن كان مصداقا للتكفين لا بما هو واجب . اللهم
إلا أن يقال : إن المراد من التكفين الواجب ليس مطلق فعل التكفين ،
ولذا لا يجب بذل الكفن ، بل هو اللف بالكفن المبذول ، فاللف بغيره
ليس من أفراد الواجب ولو مع قطع النظر عن الوجوب . فتأمل جيدا .
( 3 ) لعدم وجوب التكفين عند انحصار الكفن بمال الغير ، وحرمة
التصرف فيه حينئذ على حالها . وأما بالنسبة إلى جلد الميتة فعدم جواز
التكفين به في حال الضرورة يتوقف على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا .
( 4 ) لوجوب تسليمه إلى أهله من غير مزاحم ، كما يأتي إن شاء
الله تعالى في مستثنيات حرمة النبش . لكن هذا الوجوب يختص بالمباشر
للتكفين ولا يعم غيره . نعم إذا كان كفن مبذول وجب كفاية تكفينه به
ولا يمكن إلا بنزعه .
( 5 ) إجماعا كما عن المعتبر والتذكرة . وتقتضيه النصوص الدالة على
وجوب إزالة النجاسة عن الكفن بعد التكفين .